في أساس الحياة ، وبناء المصير ، ولو بالعمق الحقير ، والقول المرير ، كما حصل ليوسف القطل الصغير ، عندما ألقي في البئر .
وكذا المسجونون والملك و . . . كلهم كانوا يسألون عن تعبير الرؤيا من يوسف ﷺ . وكذا نبي الله ورسول السلام محمد خير الأنام ، كان يربه الله تعالى الرؤيا في المنام ، تنبيئاً للقيام بمهمة نشر الإسلام .
فإذن علم الرؤيا علم ثاني يتمد . . من العلوم التي قد يعترها العلم النبوي شاذاً ، إذ أنّ النفس الإنسانية تروح وتجمح في عالم الخيال ، في اليقظة والمنام ، فقد يكون الإنسان في منام أكثر شفافية لبعده الروح فيتنبأ حينئذٍ بما سيحدث في المستقبل من الأمور الخاصة .
فإذا تنبأ بعض الأمور المستقبلية ، فسيتحرّز ويترفّى عنها ، أو يباشرها ، حسب المقتضى في ذلك .
وهذا منّ ورحمة من الله تعالى على عباده إذ يوحي أحياناً إليهم رؤيا فيه به مصلحتهم ، إذ أنّ العلاقة بالعالم الغيبي تعطي رمزاً معنوياً .
إضافة إلى أنّها تذكر بالعالم الأخروي ، فإنّها دلالة على بعض الإنسان يوم النشور ، وقد ورد في الحديث عن الصادق ﷺ : إذا كان العبد على معصية الله عز وجل ، وأراد الله به الخير أرى أ في منام رؤيا تروعه ، فيزجره بها عن تلك المعصية(١) .
أما الرؤيا فكانت مورد أهمية أحياناً ، وأضعاف الحالة أحياناً أخرى ، إلا أن يتوقّف الإنسان أن توقّظه ، ويعمل على أساسها كاملة ، فينظر بذلك عقله وتدبيره ، ومشورة وتقديره .
(١) بحار الأنوار ج٦١/١١٧ .
٩٦
‹