امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٩٢ من ٤٢٧

وقد أشار ﷺ إلى ذلك قائلاً : ﴿الرؤيا لو كانت كلها تصدق ، كان الناس كلهم أنبياء ، ولو كانت كلها تكذب لم يكن فيها منفعة ، بل كانت فضلاً لا معنى لها ، كانت تصدق أحياناً ليتنفع بها الناس في مصلحة يهداية لهم ، أو مضرة يحذر منها ، وتكذب كثيراً تلهّ يعتمد عليها كلّ الاعتماد﴾(١) .

أما علم الرؤيا علم قوي يرتبط في كثير من الأحيان بطهارة وطهارة البطن ، إلا أن الروح حينئذٍ تكون أكثر اطمئناناً وسكينةً ، وهدوءاً وركوناً ، فتحتلّ في عالم الغيب . . . فتنالهم من الملكوت الخير .

وقد جاء عن الإمام الصادق المهدي ﷺ آن المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزءاً من أجزاء النبوة ولولاء كذلك ﴿الرؤيا المؤمن ورؤياه جزء من سبعين جزءاً من النبوة ، ومنهم من يقطع علي الثلث﴾(٢) .

وقد جاء عن الرسول ﷺ . . في رواية ﴿الرؤيا الصالحة بيمتر بها المؤمن جزء من سنة وأربعين جزءاً من النبوة﴾(٣) ، وحسب الإيمان أو حسب الإطمئنان الروحي .

ويرتبط الإيمان عن الشرط الأساسي في صحة الرؤيا ، فقد يرى كافر رؤيا وتؤول ، وما لا أشكال فيه ، ولكن رؤيا أهل صحَّ من رؤيا المؤمن المتقن والاضطراب الذي يعمل بالكافر ، وقد كان بشارة أو نذارة .

ولذا يربط بصحة الرؤيا الحالية اليومية التي يمر بها الإنسان ، وكذا

(١) الإمام جعفر الصادق للمدني ص١١٩ .

(٢) ميزان الحكمة ج٤ باب الرؤيا ص١٠٢ .

(٣) نفس المصدر .

٩٧