امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٩٣ من ٤٢٧

تختلف في أول الليل من آخره ، فكلما كان في النائم أقل تخمة ، كان أصفى ذهناً ، وأصح رؤيا ، فلذا رؤيا الصبح أصد صحة من رؤيا أول الليل ، والرؤيا عند القيلولة أصدقها .

كما يربط من الإمام الصادق ﷺ ﴿أصدقها القيلولة﴾ أي النوم قبل الظهر(١) .

وقد الإمام الصادق ﷺ قد رواه عن يوسف الصديق ﷺ في تأويل الرؤى .

ومن تأويلاته للرؤى :

جاء موسى الزوّار العطار إلى أبي عبد الله ﷺ فقال له ﴿يا ابن رسول الله رأيت رؤيا هائلة ، رأيت صهراً لي مياً قد ماقني وقد خفت أن يكون الأجل قد اقترب فقال : يا موسى ، توقّع الموت صباحاً مساءً فإنّه ملاقيك وممانعة الأموات الأحياء أقول الأحيار ، فما كان نسم منهارك قال : حسين فقال : أما إنّ رؤيك تدل على إطاعة وزيارتك أبا عبد الله الحسين ﷺ ، وعدالك من سمعّ القبح يزوره إن شاء الله(٢) .

ومن إسماعيل بن عبد الله القرشي قال : أتيت إلى أبي عبد الله ﷺ فقلت له : يابن رسول الله رأيت في منامي كأنّي خارج من مدينة الكوفة في موضع أعرفه ، رأيت شيخاً من خشب أو رجلاً منحوتاً من خشب على فرس من خشب يلوح بسيف وأنا أنظر إليه ، فزعتُ منه ، فقال : أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته ، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك ، فقال : أشهد أنّك قد أوتيت علماً واستنبطه من معدنه ، أخبرك يا ابن رسول الله عمّا قد قصرت لي أنّ رجلاً من جيراني جانني وعرض من

(١) الأبرار الحسبه بن نصر الرؤى السابح (١٧) .

(٢) الكافي ج٨ ص٢٩٣ .

٩٨