امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٩٤ من ٤٢٧

ضيعه ، فهمت أن أملكه بوكس كثير ، لما عرفت أنه ليس لها طالب غيري .

فقال أبو عبد الله ﷺ : وصاحبك يردأ من عدوّك(١) فقال : نعم يا ابن رسول الله رجل جيد البصيرة ، مستحكم الدين ، وأنا تائب إلى الله عز وجل وإليك مما هممت به ونويته ، فأخبرني يابن رسول الله أم كان ناصياً في اختياره؟ فقال : أمّا الأمانة لمن حسبك إليك ، وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين الحسين ﷺ(٢) .

فالإمام ﷺ من خلال هذه الرؤى ، تذكر بولاية أهل البيت ﷺ ، وأنّها الأساس في الحياة والتكتيك والتصاعد بين الشيعة بنبراس في يقوم على نمو وساق فكيف تستثمي منه ذلك؟ .

علاوة على ذلك ، لا أن تكون شيمة أهل البيت ﷺ مخارجاً للملاينات بعدهم إلى في كل الحالات ، حتى الأمر الكبر والتصب لا تجوز بالخيانات .

ولعله لذلك وردت الروايات الكثيرة عن الرسول ﷺ ﴿لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح﴾(٣) ﴿الرؤيا لا تقص إلا على مؤمن خلا من الحسد والبغي﴾(٤) و . . . ولا نقصها إلا على ودّ أو ذي رأي(٥) .

لأنّ الرؤيا مع من السرائلهي ، فينبني للمؤمن أن لا يطلع على سره غير مؤمن ، لئلا يتشبّت به أو يؤدوها به فيها قد صدر لمصلحته ، وتكون الرؤيا

(١) الكافي ج٨ ص٢٩٣ .

(٢) ميزان الحكمة ج٤/١٨ .

(٣) نفس المصدر .

(٤) نفس المصدر .

(٥) نفس المصدر .

٩٩