ضماناً لما دفع إليه الذي أمر الذي الذي أمر بدفعه إليه أنّه مقصّر لأنّه لا يدّعي عند ضمان ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان لأنّه غير مقصّر ولم يتعدّ ولم يفرّط ، وممّا لها وعدها .
٢- وما رويناه من الكافي في حديثه الأول ، له دفع قليل في الحديث الأول الذي رواها بنفس إسناده السابق عن حريز عن زرارة قال : « سألت أبا عبد الله ﷺ عن رجل بعث إليه أخ له وكان شريكه فضائفه ؟ فقال : « وهي على الرسول ولا على المعزول حتى يدفعها أو ضمان ؟ فإنّه لم يجد لها أهلاً فمدّت تتعرّض وتغرّت .. ، أيضمنها ؟ قال : « لا ، ولكن إن أهملها أو فرّط ، أو فسدت فهو لها ضامن حتى يحرّجها »(٢) صحيحة السند . فهكذا هاتان الروايتان مطابقتان لقاعدة الضمان .
وعلى هذا التفصيل والبيان الذي ينسجم مع الجمع تكاملاً يجب حملٌ على الروايات التالية :
١- صحيحة زرارة السالفة الذكر عن أبي عبد الله ﷺ في رجل أخرج فطرته عمّاله حتى يجد لها أهلاً ، قال : « إذا أخرجها من ضمانه فقد بر والأهم ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها »(٢) والمراد من قوله : إذا أخرجها من ضمانه = هو أنّه إذا عزلها فبق على عزلها أو دفعها بقي بمكفول للفقير .
٢- ثمّ روى في الكافي في حديثه السابق بإسناده الصحيح عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي بصير عن أبي جعفر ﷺ في الزكاة هذا الرجل أخرج ماله ثمّ سمّاها لقوم فضائها أو أرسل به إليهم فضاعت فلا شيء عليه ع »(٢) صحيحة السند ، فهو غير ضامن حتى يضاعت منه ، والمفروض العرفي والعقلائي أنّها فضائفه به غير مقصّر منه ولا تفريط .
ثمّ إنّ قوله : « ثمّ سمّاها أخرج ولعلّ في تسمية الفطرة قبل ما عزلها يحدث ضائفها وهو لتعريض ضمن إن وقع المال في الكافي في حديثه الثالث الذكر بإسناده الصحيح إنّه إذا أخرجها من ضمانه فقد بر فإن أهملها أو فرّط أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها فهذا منه يخرج الذكر الذي يسمّيها لإحدى يخرج وفطرتها قد يخرج ع »(٤) صحيحة السند .
(١) تل ٦ ب ٣٩ من أبواب المستحقّين للزكاة ج ٢ ص ١٩٨ .
(٢) تل ٦ ب ١٣ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٤٨ .
(٣) تل ٦ ب ٣٩ من أبواب المستحقّين للزكاة ج ٢ ص ١٩٨ .
(٤) تل ٦ ب ٣٩ من أبواب المستحقّين للزكاة ج ٢ ص ١٩٩ .
١٠٤
‹