، أي دفع زكاة ، بأداء بالمباشرة وبواسطة وكيل ولا يشترط في الإيتاء التكرير المباشرة ، وذلك أن تتوقف صحة الإيصال على قصد نية القربة من الموكّل أو يشترط قصد التقرب الوكيل ، لأن المفروض أنه لا وكيل في غير الإيصان فقط لا غير الإيصان لأنه لا يشترط في الإيصال نية القربة ، وذلك لو كانت الفطرة حيوانا أو فيروزها التي لا تشعر بقصد قربة الوكيل ، أي القربة من ووصل الوكيل إلى الموضوع لوجوب قصد القربة من الموكّل ، أنه مقدمة لدفعه إلى الفقير الذي هو ذو النفس النفسي ، ذلك أنا اللازم على المالك نية الدفع في الواجب النفسي وهذا ما يفهم عملياً من الروايات أيضا ، إذا مادام لا يدفع نية القربة في الإيصال أداء الزكاة أو الفطرة فلا يلزم قصد القربة من المالك في نية تسليم الزكاة في الفطرة بل قصد الميت لأنا تتحقّق منه قصد القربة في نية تسليم في المالك ، فإذا لا يكون الوكيل قصد القربة في حصول الإيصال إلى الفقير بحسب حال تسليم إلى الموكّل وذلك لأن تسليم إلى الوكيل في الإيصال سبب لحصول الإيصال إلى الفقير ولو بعد حين ، وتكون النية حين تسليم الفطرة إلى الوكيل أي قبل وصول التسليم إلى الفقير ، وذلك لتُعبّر عن من رمى زيداً بسهم فمات أثناء قبل وصول السهم إلى زيد من وصل السهم إلى زيد فمات بسبب السهم ، فإن زيداً يكون مقتولا عمداً بواسطة الرامي .
مسألة ٦ : من وجبت عليه فطرة غيره لا يجزيه إخراج ذلك الغير عن نفسه سواء كان المال غنيا أو فقيرا قد تكلّف بالإخراج ، كما لا يصح تبرع المال بإخراج فطرته عن المعيل ولا يحزرئ عن المعيل إلا إذا طلب المعيل من المال بنحو التبرّع إخراج الفطرة عنه . المهم أن ينتسب إخراج الفطرة إلى المعيل لا إلى المال(٢٤) .
(٢٤) مرّت هذه المسألة في المسألة السابقة أي في م ٥ فلا وجه لإعادتها .
مسألة ٧ : تَحرُم الفطرة على الهاشمي كما في زكاة المال(٢٥) ، وتحل فطرة الهاشمي على الهاشمي والمدار في الهاشمية والمالية إنا هو على المعيل ، لا على المال . فلو كان المعيل هاشميا فله أن يعطي الفقير
(٢٥) من الكلام في ذلك أكثر من مرّة .
‹