زكاة الفطرة
صفحة ٧٩ من ١٥١

، يجوز أن أديها فضّة بقيمة هذه الأشياء التي سميّتها؟ قال : د نعم ، إنّ ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد (١) .

مسألة ٢ : يُجزئُ بقيمة إحدى المذكورات بالعملة الورقية المتداولة في زماننا وذلك بالإجماع ، ولا يُجزئُ أن تعطي سلعة بدل المذكورات ، كأن تعطيه كتاباً أو طاولة مثلاً بدل المذكورات (٤٥) .

(٤٥) وذلك لانصراف النقود المتداولة من النصوص السابقة ، وليس سائر السلع ، من قبيل قولهﷺ : د لا بأس بالقيمة في الفطرة ، كما في موثّقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهﷺ ، لا بل يكفي الأخذ بهذه الفقرة لعدم وضوحها وذلك لوجود نصوص أخرى من قبيل موثّقة هي الثانية : عن إسحاق بن عمار قال : د سألت أبا عبد اللهﷺ عن الفطرة كم بها وعملي قيمتها ورقاً وتعطيها رجلاً واحداً مسلماً؟ قال : د لا بأس به ، وعن إسحاق بن عمار الصبيري قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : د جلت فداك ، ما تقول في الفطرة كم أن أديها فضّة بقيمة هذه الأشياء التي سميّتها؟ قال : د نعم ، إنّ ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد ، وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهﷺ منه ، وقال : د لا بأس أن يعطيه قيمتها درهماً ، وكلّ هذا يعني أنّ المراد من الصيغة الأولى هو المراد من بيان الصيغ من أنّ المراد من القيمة هو خصوص النقود المتداولة . على أنّه ورد في سائر الروايات ما هو واضح في تأكيد خصوص النقود المتداولة وليس المراد أن تكون القيمة بصاع وتعطيه ذلك كما يأتي سابقاً من قبيل د لا بأس أن يعطي قيمة ذلك فضّة ، و لا بأس بأن تعطي الفضّة وكلّ في ذلك ، والصدقة بصاع من تمر أو في قيمته في تلك البلاد دراهم ، و لا بأس أن يجعلوا فضّة ، وهي تصرّح بأنّه خصوص النقود بدل المذكورات ، والأصل عدم قيام غير النقود بدل المذكورات ، الفطرة عن أنّ يدفع المقبر بدلك إلا بالوقوف في الخارج .

نعم ، لو طلب الفقير من المعطي كتاباً مثلاً بدل النقود فإنّ المعطي احتساب قيمة الكتاب الفطرة وليس بنفس الكتاب ، لا بل يجب أن يعطي الفقير النقود ثم يعطيها المقبر للمعطي ثمن الكتاب وذلك إذا أراد المعطي من الكتاب لأنّ المراد توصلي ، أمّا ذلك من العلل المذكورة في الكتاب وذلك إذا أراد المعطي من الكتاب هي أمر توصلي ، نعرف ذلك من العلل المذكورة .

(١) ئل ٦ ب ٩ من أبواب زكاة الفطرة ح ٦ ص ٢٤١ .