زكاة الفطرة
صفحة ٦٥ من ١٥١

(٣٤) أنّ المهمّ هو صدق العيلولة (١) ، فقد لا تصدق العيلولة في بعض الحالات النادرة كما لو تبرّع شخصٍ عائلتك خال كبير يكفي لشهري رمضان وشوّال ، وكافة احتياجاتكم ، فقد لا يصدق عليك في هكذا حالة أنّك تعول عائلتك ، ومع الشكّ لا يجب عليك إخراج الفطرة عن نفسك وعن عيالك .

مسألة ١٥ : لا يصير الشخصُ معيلاً لشخصٍ آخر بمجرّد إعطائه مالاً ، حتّة أو صلحاً أو هدية . وهو أتقفه على نفسه ولذلك لا يجب عليه فطرته ، لأنّه لم يصير عيلاً له بمجرّد ذلك ، نعم لو كان من عياله عرفاً ووهبه مثلاً يُقفه على نفسه فلا شكّ في وجوب إخراج الفطرة المعيل عنه (٣٥) ، ومع الشكّ في صيرورته من عياله فالأصل برأ الذمة من وجوب دفع الفطرة عنه .

(٣٥) لأنّه من عياله ، والزاد بالعيلولة هو صيرورة المعال بمثابة أهل المعيل وعياله والأولاد ، ولذلك يجب على المعيل وأن القيام بكافة حاجيات نفقات أهل بيته . كما عرفت سابقاً وفهت إذاه ، ولذلك لا تقتصر الإعالة على مال تسري الإعالة الطبيعة وإلباس الكاهمة المسة أيضاً ، نعم مع الحاجة العرفية للمعال وعلى متقدّمات العلائق ، فمثلاً ، لو هذه ضيفك قبل غروب الشمس ليلة عيد الفطرة فإن عندك وليبق كل الليلة ، فلو فرضنا أنّه عرض عليه عارض في يوم عيد فهبدتاك بالمقدار العقلائي والعقلاني عليه عرفاً ، لا أنّه دعى من المدرسة ودعاه أيضاً من أقساط مدرسته .

مسألة ١٦ : إذا استأجر أجيراً واشترط على الأجير في المنتاجر في ضمن العقد أن تكون عيلوته على المنتاجر ، كما هو الحال مع الخدمة الذين يقيمون في البيوت ، فلا بيمد أن وجوب إخراج فطرته أو حال به (٣٦) ، أمّا لو اشترط العامل على صاحب العمل إعطاءه مقدار نفقة التامّة العامل صاحب العمل يعطيه ذلك المقدار المتفق عليه وأن يذهب الأجير إلى بيته كلّ يوم ، ففي هكذا حالة لا يجب ، رغم ذلك ، على صاحب المنتاجر الفطرة العامل (٣٧) ، والمناط

(١) عرفت معنى العيلولة في (فصل) في من قبل ح ١ .