زكاة الفطرة
صفحة ١٣١ من ١٥١

قال : ... أليست الصدقة عُرضة عليكم ؟ قال : ... بلى ، إذا دفعها إلى شيعتنا فلها دفعها إليّنا ؟ قال : ... إنّي لا أعرف لها أحداً ، فلها أن إذا أنت أصب إليّنا ؟ قال : ... إنّ لا أعرف لها أحداً ، فلها بها له ، ولو لم أصب إليّنا ؟ قال : ... إنّتظر بها إلى سنتين ، حتّى يبلغ أربع سنين ، ثمّ قال لو إن لم تصب لها أحداً قصها صراراً وضعها في النهر ، فإنّا الله ﷺ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا » ، وإطلاق قولها ﷺ : إذا دفعها إلى شيعتنا فقد دفعها إليّنا يشمل الفاسق والاجم أيضاً ، نعم ، من حلّت من الخباء والمجبان ، والذي من ارتكاب المعاصي والكبائر ، فإمّا من مستحقّي العذاب ، فإنّا يشكل إعطاؤه من الزكاة . لكن الإستثمار بالروايد غير ممكن وذلك للإرسالية ولتضعيفها لمحمد بن جمهور وإبراهيم الأوّسي .

و كذلك لا رواه في يب بإسناده عن محمد بن عبد الله ﴿ عن أحمد بن محمد ( بن عيسى ) عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجّاج ( ثقة منا غيره ) قال : ... سألت أبا الحسن الأوّل ﷺ عن الزكاة يفضل بعض عن بعض على من لا يصلّي وأمري غيره ؟ قال : ... لا » وصحيحة السند ، والذي يسأل أمري هذا أمري عقلي واضح .

مسألة ٢ : يجوز للمالك أن يوكّل في دفع الفطرة كما قلنا سابقاً في مسألة ٥ (٤٦) ، وإذا طلبها الحاكم الشرعي اليوم فالأحوط وجوباً إعطاؤه إياها لأنّ الأولى بزكاة الفطرة أو قال إنّ زكاة الفطرة هي بالموارد الأولى لمقام الإمامة (٤٧) من ماله ثمّ ساءها الحاكم الشرعي لأنّه من أولى الأمر ، الذين قال الله تعالى فيهم ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ﴾ (٢)

(٤٦) يفهم ذلك مّا ذكرناه سابقاً في مسألة ٥ حين قلنا إنّ التوكيل في دفع الزكاة ... ، واستدلال على ذلك بالروايات من قبيل صحيحة محمد بن مسلم التي قال إنّه قلت لأبي عبد الله ﷺ : ﴿ رجل بعث بزكاة ماله لم تُفلَّم ، فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ » فقال

(١) ثل ٦ : ٥ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢ ص ١٥٣ .

(٢) ثل ٦ : ٢٥ من أبواب المستحقين للزكاة ح ١ ص ١٨١ .

(٣) النساء ، ٥٩ .

١٣١