خُمسه واضحة في كون وجوب خمس مال هو له وتسوقه .. وهذا شامل للصبيّ والمجنون أيضاً.
رابعاً : لكن أن تتساءل وتقول : كيف لا يجوز لوليّ الصبيّ والمجنون أن يتصرّف في مالهما بأن يُخرج من مالهما الفطرة أو لا يجوز ؟ والجواب هو عدم جواز تصرّف الوليّ في مال الصبيّ والمجنون لا بدليل شرعي ، ولا دليل في أيّ ذلك.
ولعلّه لكلّ هذا أجمع العلماء على عدم الوجوب عليهما أو على وليّهما.
مسألة : لا يسقط وجوب الفطرة لو أُغمي على الشخص قبل غروب شمس عبد الفطر حتى ولو استمرّ الإغماء إلى ما بعد صلاة العيد(٥).
(٥) فصل بعض العلماء في هذه المسألة، فقد قال في المستمسك : إنّه بلا خلاف أجده فيه، أي في عدم وجوب الفطرة على المغمى عليه، بل في المدارك : ، هذا الحكم ، أي عدم وجوب الفطرة، مقطوعٌ به في كلام الأصحاب ، وقد ذكر العلامة وغيره عدماً منّي في الدليل وفي مشكلٍ على إطلاقه(١) ، نعم في كان الإغماء مستوعباً لوقت الوجوب(٢) أُتجاه ذلك(٣) (انتهى، في المدارك). وأورد هذا صاحب الجواهر فقال(٤) : ، أوقع الدليل في الأصل بعد ظهور الأدلة في إعتبار الشرائط عند الهلال، فلا اعتبار بالبلوغ والإفاقة من غروب والإفاقة فيما بعد، بل بعد الغروب، الذي هو وقت الوجوب طبعاً، بل بعد الغروب فإمّا خصوصية ولا الهلال على غيره، وبعد فأمّ يجمع في أنّ من التوسعة في وقت الأداء، فلا اعتبار بوقت الوجوب " (انتهى). وقولاً(٥) : أنّ كون عدم الإغماء من الشرائط في وقت الإفاقة من انتهاء انتهاء انتهاء الهلال إلى انتهاء أو لا(ع) ، فعل الكلام " (انتهى مع ما في المستمسك يتصرّف).
(١) أيّ لو أُغمي عليه قبل أوّل غروب شمس عبد الفطر ثمّ أفاق قبل صلاة العيد فلا تسقط الفطرة عنه.
(٢) من قبل غروب الشمس ليلة عبد الفطر إلى بعد الفطر إلى أو بعد صلاة العيد.
(٣) أيّ اتّجاه الذي به وجوب الفطرة عنه عبد الفطر.
(٤) أيّ أوردناه على صاحب الجواهر على صاحب المدارك بأنّ أصالة البراءة تقتضي عدم وجوب إخراج الفطرة من المغمى عليه ولو لم يكن الإغماء مستوعباً لوقت الوجوب، أي لو أفاق المغمى عليه قبل غروب الشمس ليلة عبد الفطر، وهذا يقتضي أنّ الإغماء لا يسقط الفطرة، فإذا لم يستوعب لوقت الوجوب فقد وجبت الفطرة عنه. والجواهر فلا تسقط عنه إذا الفطرة، فإنّه وجبت عليه الفطرة، إذ أصالة الإفاقة من غروب الشمس فهي وجبت عليها الفطرة، فإنّه وجبت عليه الفطرة، وهذا أنّ الفطرة فلا تسقط عليها بل تجب عليها الفطرة عند المغمى عليه إذا أفاق قبل غروب الشمس ليلة عبد الفطر.
(٥) هذا رأي السيد الحكيم ومستمسكه.
٦
‹