زكاة الفطرة
صفحة ٧٨ من ١٥١

٧. وقل يبره بإسناده عن الحسن بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن صفوان بن المبارك (وكان توثيق ورواية صفوان بن سعد بسند صحيح في عدّة الرواية) ، في حديث ، قال : سألت أبا إبراهيمﷺ عن صدقة الفطرة ﴿يجمل قيمها فضّة﴾؟ قال : د لا بأس أن يجعلوا فضّة ، ﴿والبرّ أحبّ إليّ﴾ (١) صحيحة السند .

٨. وروى الشيخ محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال : د سئل الصادقﷺ عن القيمة مع وجود النوع ، فقال : د لا بأس بها (٢) .

ولاستفاضة الروايات في ذلك أجمع الأصحاب على جواز إعطاء القيمة .

مسألة ١ : يُشترط في الجنس المخرج كونه صحيحاً فلا يجزي المعيب (٤٤) ، ويكفي نصف صاع من أجد المصاديق . كاتمر . والنصف الآخر من مصداق آخر . كاخبز مثلاً . نعم من الواضح أنّه لا يجوز أن يكون بعض الصاع تراباً وغوه إذا كان قليلاً جداً عرفاً .

(٤٤) وذلك للإصرار في خصوص الصحيح ، وأمّا بالنسبة إلى جواز إعطاء الفطرة نصفها من مصداق والنصف الآخر من مصداق آخر فهذا أمر يكون بمدّعاه عرفت من جواز دفع القيمة ، كما يقتضي أنّه أن المهم هو إعطاء الفقير صاع كاملاً ، إذا فحاز أنزل عليه طحيناً تراباً ، وإنّما كم نوع غرام واحد من كلّ واحد من المذكورات الثلاثة ، وهذا يفهم بوضوح من الروايات ، فالسألة تمدنية كالصلاة والصيام وإنّما هي توصلية . يظهر ذلك من الروايات من قبيل صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللهﷺ : د لا بأس به (٢) إنّ التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنّه أسرع منفعة ، وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه (٢) موثّقة إسحاق عن عمار الصبيري قال قال أبا عبد اللهﷺ : د جلت فداك ، فإنّ الفطرة من

(١) ئل ٦ ب ٩ من أبواب زكاة الفطرة ح ٨ ص ٢٤١ .

(٢) ئل ٦ ب ٩ من أبواب زكاة الفطرة ح ١٣ ص ٢٤٢ .

(٣) ئل ٦ ب ١٠ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٤٤ ، وب ٧ ح ٢ من السند .