زكاة الفطرة
صفحة ٤٨ من ١٥١

وقال : العيال : الولد والمملوك والزوجة وأمّ الولد(١) صحيحة السند ، وهذه الرواية تُبيّن أن المراد بمن يفق على غيره المساعدة ويبيّن بين من ينفق عليه بعنوان العيلولة لا يكون الولد عن عيال الشخص ، فلا يجب الفطرة على أنه عنه وذلك بالإجماع ، وهذا يشير إلى عدم وجوب الفطرة على الزوج عن زوجته إذا إذا كان ينفق عليها فعلاً .

إذن المهم أن يكون الشخص من عيال المال حتى ولو كانت الزوجة المعالة ناشزاً ولا تستحق النفقة ، كما مرّ معنا في صحيحة عمر بن يزيد عن الفطرة واجبة على كل من يعول من حرّ أو أنثى ، صغير أو كبير ، حرّ أو مملوك(فنه) . أما لو فرضنا أن الزوج لا يفق على زوجته وكان يعفي عبد عليها فهكذا حالة على لا تجب عليها الفطرة عنها لأنها ليست من عياله فعلاً . فالفطرة ليست تابعة لوجوب النفقة وإنا هي تابعة في من يعول الشخص فعلاً كما رأينا في كل الروايات .

المهم أن المراد هو في العبرة هي في العيلولة الفعلية ، فلو فرضنا أنه لا تجب النفقة على شخص ما ، كرفيق زوجته وتبيتيت . لكنه كان ينفق عليها فعلاً فإنه تجب الفطرة عنه لأنه داخل عيال فعلاً في عياله . وقد مرّ معنا سابقا ما رواه في يب عن محمد بن علي بن محبوب عن علي بن الحسن بن محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ﷺ قال : يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه وامرأته وخدمه النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه(٢) ضعيفة السند .

مسألة ٤ : لو أَعَلَ الوليُّ على الصغير أو المجنون من مالهما سقطت الفطرة عنه وعنهما(٢٢) .

(٢٢) إتضح دليل هذا الحكم من الكلمات السابقة فقد سبق وقلنا مراراً إنه لو وجب أن تجب الفطرة عن الشخص إذا كان من عيال المعيل ، وفي هذا الفرض هما ليسا من عيال الشخص فلا تجب عليهما وعنهما .

(١) ئل ٦ ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٣ ص ٢٢٧ .

(٢) ئل ٦ ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٦ ص ٢٢٩ .