على المعيل وجوب إخراج الفطرة عنه ، وإلاّ فلا فائدة في كونه موجوداً أو من صيرورته مسلماً لو لم تعمل وجوب الفطرة عليه في شهر رمضان .
ومثلها ما رواه في يبره بإسناده الصحيح عن العمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسن (أبي الحطاب) عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال : د لا ، ثم خرج الشهر ، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال : د لا (١) صحيحة السند ، ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير منه ، والمظلوم أنّهما رواية واحدة .
مسألة ١٩ : المطلقَة رجعياً فطرتها على زوجها إذا كان يقوم بعيلوتها ، وكذا إذا كان يقوم بعيلوة مطلقته البائن إن كان عيلهما يتفق عليها ، وهذا يعني أنّ حكم المطلقة هو حكم سائر الناس ، فإن كان يقوم بعيلوتها وجب عليه إخراج الفطرة عنها وإلاّ فلا ، ولا دخل لكونها مطلقة (٤٠) .
(٤٠) كلّ ذلك لما ورفته مراراً من الروايات المستفيضة من أنّ موضوع وجوب إخراج الفطرة هو العيلولة وليس وجوب النفقة .
مسألة ٢٠ : إذا كان غائباً عن عياله ونحتمل كونه ميّتاً قبل دخول شهر رمضان وكان عياله يكونون من أمواله هذا الغائب لم تجب فطرتهم من مال المعيل وذلك لاحتمال كونه ميّتاً ، ولا من ماله من الخامس لاحتمال كونهم معالين من مال الغائب ، والأصل البراءة من وجوب دفع الفطرة عن أنفسهم (٤١) ، وكذا لو كان الأبناء غائبين عنه وشكّ في فطرتهم وكان المعيل قد أطعامهم أمواله ليحاشوا منها ، فرغم ذلك لا تجب فطرتهم على المعيل وذلك لاحتمال كونهم أمواتاً إذا إذا كان مطمئناً بحياتهم كما في العادة .
(١) ئل ٦ ب ١١ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٤٥ .
‹