٢- وقريباً منها موثّقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن تعجيل الفطرة بيوم فقال : « لا بأس به »(١) وذلك بنفس التقريب السابق وهو عدم الفرق بين اليوم واليومين وأوّل شهر رمضان المباركة .
مسألة ٢ : يجوز عزلها في جنس الفطرة كانتر(٢١) كما يجوز عزل القيمة المالية لأي جنس شاء كأن القيمة هي فطرة أيضاً ، ثمّ إنّه إنّ أراد العزل فإنّه أن يتوي حين التعيين العزل لأنّ العزل من الأمور القصدية ، والعزل نحو من الإخراج وهو أداء تنزيلي ، ولأنّ الولاية في التعيين . ويجوز عزل أقلّ من مقدار الفطرة ، فيلحق بحكم العزل هذا المقدار القليل وذلك لكون المقدار الأقل من الفطرة هو أيضاً عنوان دليل العزل وأحكامه . وتبقى البقيّة الغير معزولة على حكم الإشاعة بالإجماع والوجدان . ولا يصح إخراج مقدار الفطرة وذلك لأنّه ما زاد على مقدار الفطرة يبقى ع شرعاً حتى ولو نوى بالباقي أن يكون للفقير لذلك له أن يسترجع الزائد طالما لم يدفعه إلى الفقير وهذا كاشف على عدم تحقّق العزل ، أو قل لا يصدّق العزل في هكذا حالة ، ومع الشكّ في تحقّق العزل أو عدم تحقّقه ، أن إنّ تكون الزيادة قبلية ويخرجها من باب الاحتياط لعدم معرفة قيمة الفطرة بالدقّة ، فيتوي بالباقي للفقير وعدم الشركة مع الفقير ، وذلك كما هي العادة الجارية عند كل من يعزل الفطرة ، ولو لم يصح العزل في هكذا حالة لم يصح العزل مطلقاً وذلك تتعذّر معرفة مقدار الفطرة بالدقّة العقلية ، ولهذا التفسير تنصرف روايات العزل ، بل أنّ العزل بصرف عرفاً في هكذا حالة العزل . كما لا يصح أن يعزل الفطرة مع شيء آخر كزكاة المال أو الخمس ، مثلاً ، في مال مخصوص ، وذلك لعدم صدق العزل ع .
(١) تل ٦ ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٤٦ .
١٠١
‹