دخول شهر رمضان ، ووقتاً آخر للوجوب وهو الأفضل هو من فجر يوم العيد إلى ما قبل صلاة العيد أو الزوال على التفصيل السالف الذكر مراراً . ويتميّز آخر إنّ الروايات هي في مقام بيان الوقت الأصلي المضروب شرعاً وهو لا يدلّ على جواز التقديم بعنوان التعجيل في آخر . وخامساً : إنّه لا يحتمل أن يكون جواز الإخراج أثناء شهر رمضان خارجاً صادراً عند شهر رمضان كما أنّه أيضاً معلوماً وهو في سعة أن أداء الفطر أو طلوع فجر يومه ، على أنّه أنّه يخرج عند فجر يوم العيد ، فيكون إخراج الفطرة للفقير بعنوان الالتزام على بقاء عنوان مادّته ، وذلك تعلم أنّ المراد من المقدّم للفقير بعنوان الالتزام في الوجوب الفعلي ، وقول الشيخ الطوسي في يبد : « وقد روي أنّه إن وُلد له فطرة يخرج عن الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال »
(٣٠) دليل ذلك الروايات الثناء رويناها قبل بضعة صفحات وهما ، باختصار :
١- صحيحة زرارة وبكير من أحد التهذيبين عن يونس ومحمد بن مسلم وبريد عن معاوية كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ﷺ أنّهما قالا : على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول من حرّ وعبد وصغير وكبير .. يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها من أوّل ما يدخل من شهر رمضان إلى آخره »(١) وذلك بتقريب أنّ صلاة العيد هي من فجر يوم العيد إلى ما قبل صلاة العيد لكون الالتزام بالعيد السبب المتوقّع لما لو دفعها بعد فجر يوم العيد فإنّها قبل صلاة العيد هي تعطيها للفقير بالعيد متبراً والفطرية ، وذلك فإذا قبل العيد ، وذلك بدليل قول الفطرة عاياً يوم العيد قبل صلاة العيد ، فهذا يعني أن أبا طريق أولى أن يكون دفعها قبل صلاة العيد أفضل من دفعها بعد فجر يوم العيد ، أمّا تقديمها في الإفطار رمضان فجر يوم العيد ، نعم ، وما سائر أيام شهر رمضان دفعها أيضاً متبراً بدليل قوله ﷺ : وهو في سعة أن يعطيها من أوّل ما يدخل ، إلا أنّ فلمّا أنّا لاحظنا الأقربية ليوم العيد ، إذن فالأفضلية للفطر في شهر رمضان وفي قبله ، والأفضلية للفطرة من أوّل يوم من شهر رمضان ومع هذا ، فالأفضل تأخيرها إلى ما قبل صلاة عيد الفطر ؟؟
(١) تل ٦ ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٤٦ .
١٠٠
‹