زكاة الفطرة
صفحة ٤٥ من ١٥١

والجمع بين الروايات يقتضي أن تفسّر كل عنوان بما ينسجم مع العناوين الأخرى ، وهذا يقتضي القول . فيمتنّ، بنفر، أنه لو كان اللازم وفق إلى عيال احتياجات المال العرفية من اللباس النائب المناسب في أيام البرد مع البرودة اللازمة ، وإطعامه الدواء اللازم له مع وجوده عندك ، والطارئة إلى المستشفى مع حاجته ، لا أنه يجب عليك عرفا تسديد ديونه وعلاجه من أمراضه ودفع أقساط مدرسة وعلاجه .

• على كل ، كلّ حالة تشكّ في صدق العيلولة فيها وبالتالي تشكّ في وجوب الفطرة عن الشخص ، الأصل فيها هو البراءة أي عدم وجوب دفع الفطرة عنه .

(١٧) سأبيّن سبباً لذلك في (فصل في وقت وجوب الفطرة) ، وسنقول حينها إنه لو جاءك ضيف بعد صلاتك العيد أو بعد الزوال، فإنا تسقط حينها عنك إخراج صدقة فطرته ، ويكفي الآن أن نذكر روايتين باختصار لأنها سنأتي كلها بإسهامها :

١ . في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن إبراهيم بن ميمون قال قال أبو عبد الله(فنه) : الفطرة إذا أهملت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإذا كانت بعدما يخرج إلى العيد فهي صدقة(٢) مصححة السند والمتن .

٢ . ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد (البطئني ثقة) عن يونس (بن عبد الرحمن) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله(فنه) أنه قال : من خرج إلى العيد فهي فطرة ، وإذا كانت بعدما يخرج إلى العيد فهي صدقة(٣) صحيحة السند .

مسألة ١ : إذا وُلد له ولد أو تزوّج بامرأة أثناء شهر رمضان إلى ما قبل صلاة العيد أو إلى الزوال إن لم يصلّ المعيل صلاة العيد فقد وجبت الفطرة عنه إن كانوا عيالاً له ، وكذا غير المذكورين من صاروا عيالاً له(١٨) ، وإن كان بعد ذلك لم تجب الفطرة عنهم .

(١٨) من الكلام في ذلك قبل قليل أكثر من مرّة .

(١٩) وأيضاً مر الكلام في ذلك واستفدنا منها برواتين :

(١) ئل ٦ ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٣٠ .

(٢) ئل ٦ ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ٣ ص ٢٤٦ .

(٣) ئل ٦ ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٤٥ .