محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى (بن عبيد) عن سليمان بن جعفر (١) المروزي قال سمعت يقول : د إن لم أجد من تضع الفطرة فيه فاعوليما تلك الساعة قبل الصلاة ، والصدقة بصاع من تمر أو في قيمته في تلك البلاد دراهم ، وهذا أمر واضح عقلاً أيضاً ، إذ لو كان يريد إخراج الفطرة من لبنان مثلاً ، فعليه إن أراد أن يدفع القيمة أن يخرج قيمتها بإخراج القيمة في لبنان لأنّا القيمة هي عوض عن المذكورات ، والمذكورات هي الفطارية بالعوان الأولى ، فهي الموجودة في الذمة ، والقيمة عوض عنها . والظاهر أنّ هذا هو المشهور عند الفقهاء .
مسألة ٦ : لا يُشترط اتحاد الجنس الذي يخرجه عن نفسه مع الذي يخرجه عن عياله ، كما لا يُشترط اتحاد المخرج عنهم ، فيجوز أن يخرج عن نفسه الخطّة وعن بعض عياله الشعير وعن البعض الآخر الخمص وعن الثالث القيمة (٤٧) .
(٤٧) كلّ ذلك بدليل إطلاق الروايات السابقة ، ولوضوح الحكم شرعاً وعقلاً أجمع العلماء على ذلك .
مسألة ٧ : الواجب في قدر الفطرة هو صاع عن كل شخصٍ (٤٨) ، والصاع يساوي ما بين ٢٩٤٨ إلى ٢٩٩٨ غراماً .
(٤٨) في هذه المسألة ثمان ، الأولى في مقدار الفطرة ، والثاني في وزن الصاع بالكيلو . البحث الأول : إستفاضت الروايات في كون مقدار الفطرة هو صاع ، وعالم بعض الروايات التي ذكرناها سابقاً :
١. ما رواه التهذيبين بإسناده ، الصحيح ، عن الحسن بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب (ثقة صحيح من باب الطريق) قال : د سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول في
(١) ذكرنا قبل قليل ، في أواخر (فصل) في جنس الفطرة وقدرها ، أنّا ما ورد من سليمان بن جعفر هو خطأ والصحيح سليمان بن جعفر المروزي فراجع .
‹