زكاة الفطرة
صفحة ٣٣ من ١٥١

مسلم عن أبي جعفر ﷺ قال : إذا تصدق الرجل على ولده بصدقة فإنه يرثها ، فإذا تصدق بها على غيره يجعله لله فإنه لا ينبغي له(١) أي لا ينبغي له أن يرثها .

٢ . وفي يب أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد بن إسماعيل الجَمَلي قال قال أبو عبد الله ﷺ : ما تصدّقَ بصدقة ثم رد فإن الميراث في له ﴿وَلَّمَا﴾(٢) ورواها الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير عن أبان مثله .

٣ . وفي الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن رجل أعطى أمه عطية فماتت وقد كانت قبضت الذي أعطاها وبانت به ، أعليه أن يردها فيكون له سواء(٣) ورواها الشيخ بإسناده عن أحمد عن أبي عبد الله ﷺ .

مسألة ٦ : المدار في وجوب الفطرة من الشخص إدراك شيء من شهر رمضان جامعاً للشرائط(١٤) . فلو اجتمعت الشرائط قبل غروب الشمس ليلة العيد وجبت عليه الفطرة لأنه أدرك شيئا من شهر رمضان ، وذلك كما لو بلغ الصبي في شهر رمضان أو زال جنونه أو الأدواري ، أو أفاق من الإغماء في شهر رمضان أو ملك ما يصير به غنيّاً أو تحرّر وصار غنيّاً أو أسلم الكافر في شهر رمضان فإن الفطرة تجب عليهم لأنهم أدركوا من شهر رمضان وهم مستجمعون للشرائط . أما لو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام بعد الغروب فلا تجب عليه الفطرة لأنه لم يدرك شيئا من شهر رمضان جامعاً لشرائط الوجوب . نعم يستحب إخراجها عن كل من تعول مَن أدرك منهم صلاة العيد(١٥) .

(١٤) وذلك للروايات من قبيل :

(١) ئل ١٣ ب ١٢ من كتاب الوقوف والصدقات ح ٣ ص ٣١٨ .

(٢) ئل ١٣ ب ١٢ من كتاب الوقوف والصدقات ح ٤ ص ٣١٨ .

(٣) ئل ١٣ ب ١٢ من كتاب الوقوف والصدقات ح ٤ ص ٣١٩ .