زكاة الفطرة
صفحة ١٣٧ من ١٥١

الجواب على الأوّل هو لأنّه الإجمع بنحو القولية ، بعد استمداد العرف للجمع بنحو المرضية . فهذا هو المصرف إليه بوضوح من جموع الروايات ، لأنّ الآية تصرّح بأنّها للبني أيّ من حيث هم إمام ، ويفهم ذلك من الروايات أيّها التقابلة بأنّها للإمام ، وذلك أنّ نقول بأنّها للإمام ، وهو الأكثر ، فلوحظ بألاّ في فيها بأنّها للإمام ، ولا شكّ يختصّ قولهم إنّها للفقراء ، أنّ المراد من قولهم ﷺ أنّها للإمام هو أنّه فيها بأنّ توزيعها إلى الفقراء ، وقولهم ﷺ إنّ الفطرة يعني أنّ مصرفها الأكبر ، ولذلك نقول بأنّ الفطرة هي للإمام بمقتضى الآية والروايات ، لكنّ مجموع زكاة الفطرة وعمل توزيعها فقط لا أنّ لا أنّه مالك لها ، فلا أنّ يعطي الإذن توزيعها مباشرة من دون الرجوع إليه ، ومن هنا يعرف الجواب على الإشكال الثاني ، وهو أنّه لو كان هو المالك لها فمنع أعطاء الهاشمي للفطرة من الإمام حتّى ولو أعطاه إياها العامّي ، ولكنّه حيث لا يلكّها وإنّما هو ولي أنّ توزيعها فقط لا يصحّ أنّ يعطي الإمام الفطرة من العامّي إلى الهاشمي وأنّ يفرّق بين كون الفطرة من الهاشمي من العامّي فيجملها في صندوقين اثنين .

مسألة ٣ : يجوز أن يدفع للفقير أقلّ من صاع ، خاصّة إذا اجتمع جماعة كثيرة وكانت الفطرة قليلة (٤٣) .

(٤٣) لا شكّ في جواز إعطاء الفطرة أقلّ من صاع بدليل ما رواه في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد ( في صفوان ( بن يحيى ) عن إسحاق بن المبارك ( ثقة توثيق إيراد إبراهيم ﷺ عن صدقة الفطرة يعطيها رجلاً واحداً أقلّ من اثنين ؟ قال أبا إبراهيم ﷺ ، عن صدقة الفطرة يعطيها رجلاً واحداً ؟ أو الثنين ؟ قال : ... نعم » (١) مصحّحة السند ، وإنّ السائل يسأل عن صدقة الفطرة أيّ الفطرة الواحدة ، يعطيها رجلاً واحداً أو إثنين ؟ قال : ... نعم » (١) مصحّحة السند ، وإنّ السائل يسأل عن صدقة الفطرة الواحدة لكثرة من رجل أحبّ إليّه ؟ قال : ... نعم » (١) ﴿ وروى أنّه يعطيها للمطلوب ، ومع الشكّ في صرّاء الراوية ، ولكن إنّ تسأل بإطلاق لفظة الفطرة » أقول : خاصّة إنّ كثر العياجوش والفطرة كثير . ثمّ السائل يسأل عن عكس الحالة الأولى ...

(١) ثل ٦ : ١٦ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٥٢ .

١٣٧