زكاة الفطرة
صفحة ١٣٦ من ١٥١

و هنا إشكالان :

الأوّل هو أنّ الروايات السابقة تقول بأنّ مصرف زكاة الفطرة هو الفقراء كما في صحيحة الحلبي : إنّ زكاة الفطرة للفقراء والمساكين » (١) ومصحّحة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ﷺ : « سألته عن الفطرة من أهلها الذين يجب لهم » (٢) قال : ... و من لا يجد شيئاً » (٣) ومصحّحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ﷺ قال : ... قلت له : من أهل الفطرة ؟ قال : من تجلّ له ، ومن حلّت من تجلّ عليه ، ومن حلّت من تحلّ عليه » (٤) وقد أسبتر رأيا أنّ الفطرة هي للإمام ﷺ ، فلا تذلك بالتقابل .

الإشكال الثاني : علمنا سابقاً أنّ لا يصحّ أنّ يضع العامّي الهاشمي ، وننتكلّم بعض الروايات السابقة في ذلك بأسبيق في ذلك باختصار :

١. صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ﷺ : « سألته عن الصدقة ، تحلّ لبني هاشم » قال : ... لا ، ولكن صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم » (٤) .

٢. موثّقة زرارة عن أبي عبد الله ﷺ قال إنّه : ... صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم » قال : ... نعم ، إنّ على أبي عبد الله ﷺ : « صدقات الناس من بني هاشم وغيرهم ، وصدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم ، ولا تحلّ لهم صدقات الناس إنسان غيره ، حسنة » حدّثني أبي عبد الله ﷺ ، والهاشميين من رسول الله ﷺ أسوة حسنة » حدّثني أبي عبد الله ﷺ : « إنّ صدقات الناس من رسول الله » (٥) ﷺ هاشمي ، والهاشميين من رسول الله ﷺ ، إنّ صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم » .

٣. وصحّحة علي بن أبي طالب ﷺ « إنّ صدقات بعضهم على بعض تحلّ لبني هاشم » فإن كانت الفطرة للإمام من حيث هو إمام كانت الفطرة من بعض البلدان الأولى للإمام ، ولصح حتّى أن يعطي عامّي للهاشمي لو كانت الفطرة الفطرة هي للإمام ، فإذا أعطاها الهاشمي للإمام لا يعطي من بني هاشم العاميين ، وهذا دليل وكاشف عن عدم كون الفطرة من الخمس حيث من ابتداء الإمام ، وهذا دليل وكاشف عن عدم كون الفطرة من الخمس .

(١) ثل ٦ : ٤ من أبواب زكاة الفطرة ح ٤ ص ٢٤٨ .

(٢) ثل ٦ : ١٤ من أبواب زكاة الفطرة ح ٦ ص ٢٤٨ .

(٣) ثل ٦ : ٣٢ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢ ص ١٩٠ بدئه به .

(٤) ثل ٦ : ٣٢ من أبواب المستحقين للزكاة ح ١ ص ١٩٠ .

(٥) ثل ٦ : ٣٢ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٤ ص ١٩٠ .

(٦) ثل ٦ : ٣٢ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٥ ص ١٨٩ .

١٣٦