زكاة الفطرة
صفحة ٢٨ من ١٥١

مسألة ٣ : يعتبر فيها نيّة القربة (١١) كما في زكاة المال فهي من العبادات ولذا لا تصحّ من الكافر.

(١١) بالإجماع على ما أفادها بحسب تذكرة الفقهاء ومدارك الأحكام وجواهر الكلام، وإنّما العمدة في الاستدلال على هذا أنّها عبادة وكلّ عبادة فهي بحاجة إلى نيّة القربة، وقد تكون العمدة هذه أنّها من باب زكاة، فكان بينها خلاف البيّنة والكراهية، كما أنّ زكاة الفطرة هي مصداق من مصاديق الصدقة، وقد عرفت سابقاً أنّ الزكاة في الفقه بإسناده، أصحابنا، عن هشام بن الحكم عن الصادقين، في حديث، قال: ٤ـ نزلت الزكاة وليس للناس أموال، وإنّما كانت الفطرة. صحيحة (السند) أنّ أما إذا كانت زكاة الفطرة وهذا بالتالي يعني أنّ أحكام الزكاة تشمل زكاة الفطرة أيضاً إلّا ما خرج بدليل.

ولاحظ أيضاً ما رواه الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي أذينة قال: قلت لأبي عبد الله، أنّ يوسف بن عبد الرحمن، عن عمر بن أذينة (ثقة) عن زرارة قلت لأبي عبد الله، الفقير الذي يعطى الزكاة عليه، هل عليه فيما أخذه صدقة قال: نعم يعطى ما تصدّق به عليه، صحيحة السند. والتهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أبي علي بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال: ١ـ قال: قلت لأبي عبد الله، إنّ الحاجّ المعتاد صدقة الفطرة قال: وما زواه أهل النصب، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله، الفقير الذي يعطى صدقة الفطرة هل تجب عليه صدقة الفطرة، وما زواه أيضاً عن أبي عبد الله، فأمّا ما زواه عيسى عن حريز عن أبي عبد الله، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله، أنّ الفقير المعتاد للصدقة هل عليه صدقة الفطرة قال: نعم يعطيها، وأما صحيحة الوليد. صحيحة صدقة على عياله، وإن لم يأخذها إلّا أن يأخذ صحيحة الفطرة تجب على عياله إذا أخذها فإن أخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على هذه الصحيحة أعطاها لأخذها، وإلّا تحلّ له الزكاة. لكن كان

(١) ثل ٦ ت ١ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٢٠.

(٢) ثل ٦ ت ٣ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٢٠.

(٣) ثل ٢ ت ١ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٢٣.

(٤) قلنا سابقاً أنّ المُدُّ يساوي اليوم حوالى ٧٥٠ غراماً، وذلك تكون قيمة الدرهم اليوم تساوي حوالى ٢٥١ مدّ، وأمّا المدُّ يكفي لعشاء فيتعلّق بقيمته بنحو تقريبي في بلادنا اليوم، خاصّة إذا حسبنا أجرة المسكن ومدارس الأطفال وغير ذلك من مصاريف كثيرة.

٢٨