كما لا تجب الفطرة بالإستباد لعدم كونهما مكلفين ، وقد ذكرنا أدلة ذلك في (فصل في شرائط وجوبها) واستدلنا على ذلك بالإجماع وبالروايات من قبيل ما رواه في الفقيه بإسناده عن محمد بن القاسم عن الفضيل البصري (أنه له كتاب إلى أبي الحسن الرضا(فنه) بسأله عن الوصي يَزَكّي زكاة الفطرة من اليتامى إذا كان لهم مال فكتب(فنه) : لا أزكاة على يتيم(١) مصححة السند .
مسألة ٥ : يجوز التوكيل في دفع الزكاة إلى الفقير من مال الموكّل بمعنى أن يوكّله بأداء الفطرة عنه(٢٣) وح يتولى الوكيل ، على الأحوط وجوبا ، نية القربة لأنه صار هو المزكّي حقيقة ، كما أن الأحوط وجوبا أن يوكّله أيضا عند التوكيل لأنه هو الذي يزكّي بالموازاة الأولى ، كما يجوز أن يطلب الموكّل من الغير أن يخرج الفطرة من مال الموكّل أو من مال الوكيل ، سواء على أساس أن يعطي الوكيل بدلا ما دفعه أو على أساس تبرع الوكيل من عنده بإخراج الفطرة عن المعيل ، المهم أن ينتسب الدفع إلى المكلّف من الموكّل في إخراج الفطرة من الغير ، كما يجوز توكيله في الإيصال ويكون المتولّي لنية القربة هو نفس الموكّل .
(٢٣) لا شك في جواز التوكيل في إيصال الزكاة إلى المستحقين ، وقد استفاضت الروايات في ذلك من قبيل :
١ . ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عمر بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله(فنه) : رجل بعث برأ من مال يقدّم الفطرة قال : لا ، وكان من ﴿إِنَّ﴾ في غيره لما تجد لها أخر، أعطها عمن لقدساته وتغربه أيضا (سندنا) قال : لا ، ولكن إذا ﴿أَوَّلَ﴾ في غيره لما تجد لها أخر مطئتنا أو فسدت فهو لها ضمان حتى يخرجها (هو ضمان لها حين أخرها به)(١) صحيحة السند .
(١) ئل ٦ ب ٤ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٢٦ .
(٢) ئل ٦ ب ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة ح ١ ص ١٩٨ .
‹