زكاة الفطرة
صفحة ٦٠ من ١٥١

في بلد آخر لكنه يفق عليهما أن يجب عليه أن يخرج زكاة الفطرة عنهما ، وكذا لو سافر عن عياله وترك عندهم ما يتقدّم به على أنفسهم فإنّه يجب عليه إخراج الفطرة عنهم وذلك لسبب العيلولة لهم .

(٢٨) وذلك للروايات السابقة لكنها مثله موضوع ، وهو ما يعبر عنه بالإطلاق ، فإنّ الروايات المستفيضة السابقة تقول بأنّه يجب على عياله من غيره ، ودون أن تقيّد بكون المال في منزل العيل ، وهذا يعني أنّ المدار إنّما هو على المال أن يكون في عيالته (١) ، أي المدار على بقاء المال في عيلهم ، و في صحيحة رواية الكلاف عن العمد بن إسماعيل بن بزيع وعنه بأنّ من شأنها من باب أبي عمر عبد جميل بن دراج وكتب عنه غائب عنه ، ويُأمرهم فيُعطون عنه وهو غائب عنهم (٢) مصحّحة السند ، ورواها الشيخ في يبره بإسناده عن علي بن السندي منه ، مصحّحة السند . أقول : و في آخره ، يعني زكاة الفطرة .

مسألة ٩ : للخائب عن عياله أن يوكّل عياله أن يخرجوا من ماله الذي ترك عندهم أن يطلب منهم أن يتبرّعوا عنه أمهر أن يتولّى الإخراج إليه ، لأنّ من المكلّف بالدفع ، وبشرط وقفه بأنهم سوف يدفعون عنه (٢٩) .

(٢٩) تقدّمتنا الوكالة والتبرّع سابقاً في ٢ و ٦ فراجع .

مسألة ١٠ : المملوك المشترك بين مالكين زكاة عليهما بنسبة عيلولة كلّ واحد منهما عليه (٣٠) إذا كان في عيالهما معاً وكانا موسرين ، ومع إعسار أحدهما

(١) مرّت معنى العيلولة فلاحظ في ح ١ هذا .

(٢) هو أبو الحسن التيناوري ، قال آخر العامّي : رئيت أصحابنا المتأخّرون عدّتاه حسناً ، ويصفه بعدّ صحيحاً ، وهو متى لا يتوثّق على القدماء . وهو على الحديث لا يروي عن ضعيف ، ولا بالواسطة ، وهو واحد ، (يعلم بالنبيّ) ﴿انتهى﴾ .

(٣) ئل ٦ ب ١٠ من أبواب زكاة الفطرة ح ١ ص ٢٥٤ .

(٤) على بن إسماعيل قال : قال على بن إسماعيل ، قال الفهاش : عن هذا هو فيه (حسن الكاهمشي توثيق ابن الفهاش وهم متن .