زكاة الفطرة
صفحة ٣١ من ١٥١

الأولى أن من المفروض أنه عندهم فوق حاجتهم فطرة واحدة، فاللازم إذن، بحب القادر، أن يدفعها فطرة إلى الأجنبي. والجواب هو أن الإمام لم يذكر تزوم أن يدفعها إلى الأجنبي مع أنه ذو موضع البيان والحمل، وإنما قال يدفعها (وردونها فنه) فتكون عنهم جميعاً فطرة واحدة أي يردونها بينهم ، وهذا يعني أن الفطرة تبقى داخل العائلة . فإذن لم يكونوا الإمام ﷺ يجب صدقة الفطرة أخيراً لغير عيالهم لجاز فيه أن يصيروا للغير ، وهذا مع أن التوقيع عقلائياً لجاء .

الملاحظة الثانية أنه إذا كان أحد أفراد العائلة قاصراً ، كقاصر وآخر ، فإن الولي يأخذ عنه ويدفع عنه وذلك بإجماع الإمامية(١) ﴿فَلَا يُرَدُّ﴾ إشكال أن النص ناصع وأنه لا يطلب من إخراج زكاة الفطرة من مال، على أن إخراجها من مال القاصر يكون خلاف مصلحته، وزيادة لأنه حين أعطاه الفطرة صار عنه قد فوق حاجته فقد بصير من المعطى عنه استحباباً إخراج الفطرة عن قدرته على ذلك، وهذا مع التصور من الرواية ، فأخرجها وليّه من مال الصبي أو المجنون (استحباباً) إذا بناءً عل من القاصر فقد إذا ولزم قال إخراج زكاة الفطرة عنهم ومن مالهما هو لمصلحتهما الدنيوية بحو هلاكه الموت . فقد روى في الفطرة فيما سبق ، من الكافي عن إسحاق بن عمار قال عن معنى (فنه) عن أبي عبد الله ﷺ : لا قال له أن لا تركها ، وذهب فأعطها على عيالك الفقير ثم الرفق أجمعهم ولا تدع منهم أحداً فإنك إن تركت منهم أحداً تخوّفت عليه الموت . فالموت [من فاتت] أو الموت(٢) موثقة السند ، وآخذو من نيّته هو من أعطاه المعيل الفطرة تزيد أهمية حياة الإحتياط عند بعض المصداق التي يشريها الولي من مال الصبي أو المجنون .

الملاحظة الثالثة : إنه شك أنّه إذا لاحظت أن هذا التدوير هو نحو حيلة ، وذلك لأن الفطرة تبقى ضمن العائلة أو قد ترجع إلى المعيل .

مسألة ٥ : يكره للذكر ما دفعه زكاة وجوباً أو ندباً ، سواء ملّكه بالشراء أو بالهبة أو بالإسترداد أو بالصدقة أو غيرها على ما مرّ في زكاة المال(٣) .

(١) ئل ٦ ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٣ ص ٢٢٨ .