تسقط عنه وتبقى حصّة الآخر بنسبة عيلوته للمملوك ، ومع إعسارهما معاً تسقط عنهما .
(٣٠) فإنّ عليهما معاً فتجب الفطرة بنسبة عيلوة كلّ واحد منهما عليه ، وهذا من الأمور العقلية الواضحة ، لأنّ المعيل اثنان ، فرضاً ، فليس من العدل أن يدفع أحدهما عن المعيل الآخر مقدار حصّته ، وذلك كما لو أنفق شخصان مال الغير .
مسألة ١١ : إذا كان شخصٍ في عيال اثنين : بأن عالاه معاً ، فإنّ حكمه هو كما مرّ في المسألة السابقة تماماً .
مسألة ١٢ : لا إشكال أن في وجوب فطرة الرضيع على أبيه إن كان هو المتفق على مرضعته (٣١) سواء كانت المرضعة أمّاً أو كانت أجنبية ، وإن كان المتفق على المرضعة هو الأب فالفطرة المرضعة والرضيع على المتفق ، وإن كانت النفقة من المال المرضع فلا غيب فطرته على الأب ، وذلك لعدم وجوب الفطرة على غير البالغ . وأمّا الجنين ، أي المولود و إن لم يولد فلا فطرة له (٣٢) وإن تولّد قبل أن يصلّي المعيل العيد ، وإن لم يصل المعيل العيد فإنّه يجب عليه أن يدفع الفطرة عن مولوده إن ولد قبل الزوال (٣٢) .
(٣١) عرفت سابقاً أنّه تجب إخراج الفطرة عن كلّ من يعول الإنسان ، سواء كان من المال كبيراً أو صغيراً ، والمدار على الرضيع أيضاً ، سواء كان يرضع من أمّه أو من غيرها ، وهذا شامل للمرضع الأجير من الأب أو غيره ، أمّا المرضعة ، فإن المال ، كان من غيرها ، هو الذي يلوم نفقته في جميع شؤونه ، الأكل والشرب واللباس والطلاء وغير ذلك ، وذلك لأجمع الأصحاب على وجوب الفطرة من الرضيع على المتفق إطلاقات (الصغير) المتقدّمة من قبيل صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة حيث قال فيها : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه يوم الفطرة ، يؤدّي عنه الفطرة؟ قال : نعم ، الفطرة واجبة على كلّ من يعول من رجل أو امرأة أو صغير أو
‹