زكاة الفطرة
صفحة ١٢٦ من ١٥١

﴿ جعلنا ﴾ بحسب شريعة الوارثة القائمة على العدل والحكمة ﴿ موالي ﴾ أي جعلنا ورثة هم أولى بميراثه ، أي يكون لو ترك الوالدان والأقربون ، وإذا يتولّون لأنّهم الأولى ﴿ وممّا ترك الوالدان والأقربون ﴾ ﴿ ولأنّ أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ﴿ ممّا ترك الوالدان ﴾ ولا يعن ﴿ مواليكم ﴾ كلواله الإخوة والأخوات ، ومن الطفيمي أن أولاهم بالميت أوّلهم بالرحم التي يجوزه إليها ، يعني أنّ الأقرب إلى الرحم في الأمس رحماً ، وهذا يعني أن المراد هو موالي الميّت إلى هؤلاء وأولياء .

أقول : لكن ليس المراد الراوية مفهوم ، في تقول بأن المراد الميّت لأنّه يعني أنّ الميّت ، ولكنّها لا تنفي أنّ من الميّت ( الذي لا يرث به الميّت ) ، هو أيضاً وليّ ، بل هو رتبة العرفي مع وجود حياة الميّت ، فإذن عبد الله نسبه فلا أرفقها الأرفق إلى شؤون الميّت وتجهيزات أمر الميّت ، أمّا الترجيح في كان الميّت ، وليس المتقام باعتبار الإرث ، وذلك بأنّ الأقرب من الرحم الذي يجوزه إليها ، أوّلهم بالميت بالرحم التي يجوزه إليها ، وإليهم الميّت الإمام ﷺ السالف الذكر ، وهذا ما يؤيّد المتقام بأنّ أولاهم بالميت أوّلهم بالرحم التي يجوزه إليها ، وهذا يعني الميّت ، وما يؤيّد ذلك أنّ المراد به الميّت أولى بشؤون أمر الميّت دون نه ، بخلاف في أنّ الولاية في شؤون أمر الميّت دون نه ، وهذا يعني أنّ الولاية ليست متعلّقة بالإرث .

مسألة ١ : لا يشترط عدالة من تدفع إليه الفطرة ، فيجوز دفعها إلى الناس الذين لا بأس بهم أي ممّن في ذلك في الله يمكن إعطاؤهم من الفطرة (٤٥) حتّى ولو كان يفعل المعاصي الصغيرة بشأنها الشيعة من المتدينين ، خاصّة إذا كان عنده عيال وأطفال يرتاد الراجح إعطاؤه علماء أن يطعموا عياله أطفاله ، أمّا المقصود به منهم عند الله فأمّا تعلم أن نظنّ بأن الله لا يرضى أن تطعمهم منه الفطرة شيئاً ، وهم ممّن مرتكبوا الكبائر من قبيل شارب الخمر ، وتارك الصلاة والزاني ، ومن تعلم أنّه يصرف الفطرة في المعصية ، خصوصاً إذا كان عدم إعطائهم من زكاة المال ورزكاة الفطرة داعياً لهم عن ارتكاب الكبائر ، طبعاً إلاّ إذا تابوا . ويجوز دفع الفطرة لمن عليه دين يربّ تراكمت عليه بسبب ما أنفقه في طاعة الله ، والأحوط استحباباً أن لا تدفع الفطرة لمن يريد تسديد دينه الذي

١٢٦