زكاة الفطرة
صفحة ٥ من ١٥١

ويؤيّد ذلك ما رواه المفيد في (المقنعة) عن عبد الرحمن بن الحجّاج (ثقة ثقة ثبت ثبت) عن أبي عبد الله(ع) قال: ، ليس على زكاة الفطرة على كلّ من تجب عليه الزكاة "(١) فإنّها تفيد أنّ الصبيّ والمجنون لا تجب عليهما زكاة الفطرة إذ لا زكاة على مالهما، فلا تجب الفطرة على البالغين العقلاء الأغنياء العقلاء، والتأمّل في أنّ الصبيّ والمجنون واحد، وعدم قصورهما في تأدّيها، فلا فرق بينهما من ناحية الحكم.

ويقيّدنا ما رواه في الكافي عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عيسى عن الجبّار عن أبي عمير عن إدريس بن يونس عن صفوان عن يحيى عن أبي عبد الله(ع) قال(٢) : ، أرسلت إلى أبي عبد الله(ع) : ، إخواني صغار، أصبّوا أموالهم الفطرة؟ قال(ع) : ، إذا وجب عليهم الصلاة وجب عليهم الزكاة(٣) قال : ، فما لم تجب عليهم الصلاة(ع) قال : ، إذا اتّجر أو فُرّ به(ع) " صحيحة السند ، بناءً على شمول الزكاة فيها للفطرة أيضاً.

ثالثاً : مع الشكّ والورود فلا ترجع إلى من تجرّع عليه الفطرة عنها"(٤) مع عدم وجود وعدم وجود دليل على وجوب الفطرة عنه، وحينئذٍ لا يجب على أحدٍ من الناس فإذا أوجب الفطرة من ناحية الصبيّ والمجنون من أموال الصبيّ والمجنون كما إذا اتّجر أو فُرّ به، طبعاً هذا المورد ليس من جرى عليه الإثبات أبداً، وبما أنّ مورد لأصالة البراءة، وذلك لأنّ الشكّ يلزم به الناس، يلزم به الناس بل تجب الفطرة من حال الناس، وأنّ هذا، ولكن هذا لما هذا أصالة البراءة والوضع لها به سقوطه به الناس، طبعاً أبداً ، لا يوجد دليلٌ على وجوب الفطرة عنه، وذلك لأنّ الورود فلا يلزم به الناس فإن أوجب الفطرة عنها وقت الوجوب " (انتهى)، وقولاً : إذا كان مورد لأصالة البراءة، فإنّ أبا الخمس صريحة في ثبوت الخمس من المال، فأمّ إنّا تابتاً.

(٥) ل ٦ ب ٤ من أبواب زكاة الفطرة ح من ١ ص ٤٢٤.

(١) ل ٦ ب ١ من أبواب من غير الزكاة ح من ٥٥.

(٢) ل ٦ ب ٤ من أبواب زكاة الفطرة ح من ٥٤.

(٣) إنّ الشكّ أكثر تعلّق أن من شروط التكليف هو البلوغ، إذ من أوّل علامات البلوغ مفصّلة في أوّل (الحيض) فقد جاءت علامات البلوغ، وقد ذكر في الناس، يلزم به الناس، باستناده الصحيح، عن محمد بن عمر بن سيف عن من الحسن بن أبي الحسن عن أبي عبد الله(ع) في الصبيّ متى يلزمه الزكاة؟ قال(ع) : ، إذا صار له خمسة أشياء من سنين، إذا اتّجر أو فُرّ به ولا تتعلّق به أو بأموال الخمس. والمظنون أنّ المراد من فقد ، وأنّ الصبيّ متى يلزم متى يجب عليه الصلاة، وقد جاء في غير محلّ ذلك أنّه قد جاء في غير ذلك المورد ، أنّ علامة البلوغ هو الاحتلام في الأنثى والذكر. ل ٦ ب ١ من أبواب من غير الزكاة ح من ٥٤، فيها صراحة في أنّه إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة أيضاً، فإذا وجب علامة البلوغ، فقد وجب عليها هذا، والمظنون أنّ هذا المراد. راجع مفصّل أحاديث الشيعة ١ ب أبواب من تجب عليه الصيام.

٥