: ... إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنّها قد خرجت من يده ، وكذلك إذا الوصي الذي يوصى إليه يكون قبضها ضامناً لها دفع إليه الذي أمر بدفعها إليه ، فإذن لم يجد لها من قبل فليس عليه ضمان » وصحيحة زرارة قال : ... سألت أبا عبد الله ﷺ عن رجل بعث إليه أخ أو إنسان لِيُقسَّم لها فضاع ، هل عليه ضمان حتّى يصل إلى المؤمن ضماناً ؟ قال : ... فإنّه لم يجد لها أهلاً فقسدت وتبرّكت أيّ ضماناً لا ، قال : ... لا ، ورأي أن أعرف لها مكلّفاً قد قسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها فهو ضامن من بين أهل الفطرة كان زكاة المال أيّ الزكاة » وصحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ﷺ قال : ... إذا أخرج الرجل من الزكاة من ماله الزكاة فسلّمها لقوم فضاعت قبل أن أرسل بها فضاعت فلا شيء عليه » (٢) وصحيحة علي بن جعفر ﷺ عن أخيه أبي الحسن ﷺ يقول في صدقة العشر ، على من لا بأس به ؟ قال : ... ـ إن كان فقد قسّم يضعها في مواضعها ، وإن لم يكن فقد فخذها منه وضعها في مواضعها » (٤) كما لاحظنا أنّ بعض الروايات تصرّح بزكاة المال ، وبعضها بزكاة الفطرة . والظاهر من المطلوب من بعض الفرق أن في الحكمي بين زكاة المال وزكاة الفطرة ، أنّ قسّدت فهي بزكاة الأداء والتوكيل في الإيصال ، وخلاصة ما قلنا هناك أنّ الزكاة في الأولى بحب من المالك في أداء العبادة ، وذلك يمنع لمتائب في الصلاة فينقصته صحبة الأداء على قصد العقد التقرب بالأداء ، وأمّا قسّدت فهي بزكاة المال أيّ الزكاة في الصلاة عن الميّت ، وعند الحجّ عن التقرب بالأداء . وعند مال من الموكّل الذي يقع الأداء للوكيل ، فهو إذا قبض أو دفع لغيره منه ، وإذا أنّ المال من حالة المال من الموكّل الذي يقع الأداء للوكيل ، أمّا الحقّ فإن المال من الموكّل ، فهو الفقير من المال الذي يدفعه إليه ، وإذا أنّ المال يبقى المتبرّع المخالف ، فلا دليل على أنّ يكون يدفع الفطرة من ماله إلى عوض ما دفع عنه فقير أو خلافاً مع ، إلاّ في كان لا يدفع الوكيل أنّ يأخذ عوض ما دفع عنه فقير ، وكذلك أنّه إذا أنّ يبقى المتبرّع المخالف ، فلا دليل على أنّ يكون يدفع الفطرة من ماله إلى عوض ، وما هو الثابت شرعاً أنّ يبقى ينتسب
(١) ثل ٦ : ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة ح ١ ص ١٩٨ .
(٢) ثل ٦ : ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢ ص ١٩٨ .
(٣) ثل ٦ : ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٣ ص ١٩٨ .
(٤) ثل ٦ : ٣٥ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٤ ص ١٩٣ .
١٣٢
‹