العشر، على من لا بأس به ؟ قال : إن كان ثقة فمُرْه بضعها في مواضعها ، وإن لم يكن ثقة فخذها (منه) وضعها في مواضعها(١) صحيحة السند ، فإنها صريحة في توكيل المصدّق الذي يلي تقسيم الصدقات بالإيصال إلى الفقراء .
٥ . وأيضاً في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن جميل عن صالح عن يكفي بير أعين قال : سألت أبا جعفر(فنه) عن الرجل يبعث بزكاته فتُسرَق أو تضيع؟ قال : و ليس عليه شيء(٢) ورواها الشيخ في يب بإسناده عن محمد بن يعقوب ، وأيضاً يشير إلى ذلك الوصية بها .
وقد لاحظت أن بعض الروايات صرّحت بزكاة المال ، وبعضها أطلقت لفظة الزكاة ، وكلاهما يدلان على المطلوب بعد عدم الفرق في الحكم بين زكاة المال وزكاة الفطرة .
وهناك فرق بين التوكيل في الأداء والتوكيل في الإيصال وهو أن التوكيل في الأداء يعني أن المالك في أداء العبادة ، وذلك نية القربة لأن أداء النية تخصّصت صحة الأداء على قصد نية الوكيل عن الميت ، مع قصد التقرب بالأمر المتوجه إلى الوكيل في الأداء عند الصلاة عن الميت ، فمن الوكيل عن الميت ، وعند دفعه المال عن الموكّل إلى الفقير لأن الوكيل هو الذي يؤدّي الصلاة والحج والزكاة حقيقة ، سواء كانت المال من مال الموكّل أم من مال الوكيل على وجه الموكّل ما دفعه ، وأما لو كان الوكيل أن يأخذ عوض ما دفعه عن الموكّل ، وكيكون يجزّ مترضباً ، لأنه لا دليل على لزوم أن يكون عوض الفطرة من مال نفس الشخص المكلّف ، لأن الذي تجب عليه شرعا أن يكون من غيره عن عياله وعند وكلّ أخذ مثلا الفطرة عنه وأمر هذا أيضا الفطرة وقصد أبدا أن قصد التوكّل المطلوب . المهم هو أن الثابت شرعا أن ينتسب الدفع إلى المكلّف ولو بطلب إخراج الفطرة من الغير ولو بنحو التبرّع من الغير لأن المكلّف هو المعيل ، ولو وكّله في الإيصال يكون المتولّي لنية القربة هو نفس المالك ، وذلك تنظر لنية القربة من قبل الموكّل لأنه فيه عياده أكثر فيه فيه عبادية فهم لا بد فيه من قصد القربة .
أما التوكيل في الإيصال فهو كإيصال الديون إلى صاحبها ، ولو بالمباشرة على المتقرض، أو تكليف الموكّل ، أو غيره يتولّى الإيصال والإجراء ، وذلك لا يحتاج إلى المباشرة ، إذ النية في إيصال الفطرة إلى الفقير لها أداء المالك . لذلك لا يلزم على الوكيل قصد نية الأداء العبادي حين أداء الفطرة إلى الفقير ، أو إيصال الفطرة إلى المالك في الإيصال نائباً عن المالك في وجود قصد القربة من الموكّل ، أعتقد ، وهذا الذي يفهم في الإيصال نائباً عن المالك ، وهذا الذي يفهم في الإيصال نائبا عن المالك في إيصال الفطرة إلى الفقير ، ولذلك يكفي إيصال المال إلى المستحق نائباً عن المالك في الإيصال يكفي ، ﴿وَأَتُوا الزَّكَاةَ﴾ فإذا أبدا في الإيصال يكتفى بنية الإيتاء
(١) ئل ٦ ب ٣٥ من أبواب المستحقين للزكاة ح ١ ص ١٩٣ .
(٢) ئل ٦ ب ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٧ ص ١٩٩ .
‹