زكاة الفطرة
صفحة ١١١ من ١٥١

نقول : أكرم العلم ، ولذلك لا يملك الفقير الفطرة قبل الإقباض ، وبالتالي له يجب توزيع الفطرة على كل فقراء العالم ، وعدّه أمور واضحة .. على كل ، إستفادتنا الروايات في إشتراط أن يكون أخذ الفطرة فقيراً ، لاحظ الروايات في ذلك :

١- روى في الفقيه بإسناده ، الصحيح ، عن هشام بن الحكم عن الصادق ﷺ ، حديث ، قال : « ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة »(١) صحيحة السند . والمقصود من أنّ قد نزلت في هذه الصحيحة هي آية «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكِّيهِم بِهَا»(٢) وذلك لما رواه الشيخ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق ﷺ في (الفقيه) بإسناده عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سنان قال أبي عبد الله ﷺ : « إنّما نزلت آية «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكِّيهِم بِهَا» في شهر رمضان ، أمر رسول الله ﷺ مناديه فنادى في الناس : إنّ الله تبارك وتعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة .. ثمّ لم يأمرهم بشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا ، فأمر ﷺ مناديه فنادى في المسلمين : أيّها المسلمون .. زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم (يقن مبسامكم ع) ، ثمّ .. ثمّ وجه عمّاله الصدقة وعمّال الفطرة »(٢) صحيحة السند ، فكانت آية «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكِّيهِم بِهَا» في أوّل ما نزلت في الزكاة وكان مصداقها الأوّل هو الفطرة لأنّه لم يطالبهم بالصدقة حتى صاموا وأفطروا ، لذلك من الطبيعي أن يكون المراد من الأهلين من الصدقة في قوله تعالي «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم بِهَا» في الفطرة ، وأجلي مصداقها مصرف الصدقة هم الفقراء والمساكين ، فإذا عرفت هذا فما تعرف أنّ ما ورد من أنّ مصرف الفطرة هم خصوص الفقراء والمساكين هو الصحيح .

(١) تل ٦ ب ١ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٢٠ .

(٢) التوبة ١٠٣ .

(٣) الصدوق ع طبق .. وكلمة العلق ليست عربية خالصة ، وإنّما هي فارسية ، وهي ما يوضع من الوظيفة على الأراضي من الخراج ، وقد استعملها الأجانب بالمكث فقالوا TAX .

(٤) تل ٦ ب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج ١ ص ٣٠ .

١١١