زكاة الفطرة
صفحة ١٤١ من ١٥١

على أنه يستبعد أن يكفُر الموالي العالم (ذي القربى) مرّتين ، مرّةً بلحاظ النسب ومرّةً بلحاظ النسب والقرب المكاني .

وقال أمين الإسلام الطبرسي في جمع البيان "قيل معنى «الجار ذي القربى» الجار القريب في النسب ، و«الجار الجنب» الجار الأجنبي الذي ليس بينك وبينه قرابة ، عن ابن عباس وجماعة . وقيل : الجار ذي القربى الذي قَرُبَ منك بالإسلام ، والجار الجنب المشرك البعيد في الدين . فقد روي عن النبي ﷺ أنه قال : «الجيران ثلاثة : جار له ثلاثة حقوق ، حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام ، وجار له حقّان : حق الجوار وحق الإسلام ، وجار له حق الجوار وهو المشرك من أهل الكتاب . وقال الزجّاج : الجار ذي القربى : الجار الذي قَرُبَ بمكانتِه وتعرفه ، و«الجار الجنب» الذي بَعُد ، وقال : ولا يجوز أن يكون المراد ذي القربى من الجار من القرابة لأنه قد سبق ذكر القرابة في قوله «وبذي القربى» وبيّن أنه يأن بقاء معناه دون معناه ، سبق ذكره القرابة في قوله «وبذي القربى» فيبقى المعنى الذي بالقربى في الجار، ويكون أن تقاب منه بأن يكون هذا جارك إذا قَرُبَتْ داره من دارك وكان جاره له حقّ القرابة الحاصلة من الجوار. واسم الجار يقع على ثلاثة فقد سبق ذكر القرابة في قوله «وبذي القربى» (تنتهي) . وأمّا «الصاحب بالجنب» فلبس المراد به الجار، بل قيل هو الرفيق في السفر معك تكلّمه وصاحبه وسفر له صحبة، وحمله على هذا أكثرهم وهو معنى المصاحب لك في مجلس أو سفر، وقيل : هو المنقطع إليك يرجو نفعك وفائدتك ، وقيل : هو الخادم بخدمك ، وقيل : هي المرأة ، «والأولى حمله على الجميع» في الحديث : قال رسول الله ﷺ : «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيوّرثه . وعن أمير المؤمنين ﷺ : «الله الله في جيرانكم فإنّه وصية نبيكم ، ما زال يوصيني بهم حتى ظننتُ أنه سيورّثهم . والأخيار في ذلك كثيرة ، وفي تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : سألته عن قول الله «والجار ذي القربى» قال : هو قرابتك ، «والجار الجنب» الذي ليس بينك وبينه قرابة ، «والصاحب بالجنب» المرأة (تنتهي)" .

وفي تفسير الميزان : "ثم إن ابن صياغ عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله «الجار ذي القربى» قال ذو القربى ، «والجار الجنب» الجنب الذي ليس بينك وبينه قرابة ، «والصاحب بالجنب» الرفيق في السفر (تنتهي)".

المهمّ الآن هو أنا أمالى وعلا يريد منّا الإحسان بالجار .

هذا وقد استفاضت الروايات أيضاً في ذلك من قبيل :

١٤١