زكاة الفطرة
صفحة ١٤٣ من ١٥١

له بأنه شيمي علمي أنه دفعها إليه فبان بعد ذلك أنه ليس أهلاً للفطرة ، فني هكذا حالة لم يضمَن لو دفعها إلى أهل الأمانات الشرعية ، اللذمة ، وأمّا لو دفعها من دون الاعتماد على حجة شرعية من غير علم بكون من دفع إليه ليس أهلاً للفطرة فهو ضامن لأنه مفرّط .

وأمّا إن لم يعزلها وإنما دفعها إلى غير أهلها فعليه أن يدفعها مرّة أخرى لأنها لم تصرف أداء مجزياً مجزياً في غير أهلها .

وأمّا بالنسبة إلى الآخذ فإن أتلف الفطرة وكان معتقداً بأنه ليس المصرف الشرعي الصحيح فهو غاصب ، فلا غرامة الفطرة في يبوض من أتلفه بالدفع ، بل والأمر لو كان جاهلاً بحرمة الفطرة على الغني ، وذلك لأن الجاهل بحرمة الفطرة الغني لا يتعرض من عموم دليل الضمان الفطرة عليه ، وكذا لو كان غنيّاً موضوع لشبهة حكمية عنده لا موضوعية ، وأمّا إن كان يعلم بأنه فطرة وإنما اعتقد أنه فقير مثلاً ولو تلفت عنده فهو يضامن لأنه مغرور ، وأنه سلّطه المعطي على المال .

(٦٨) كلامنا هنا في المعلّى . والنفرض أنه لم يعزلها ، والمفروض أنه ولكنه دفعها إلى غير مستحقّها ، فني هكذا حالة هو ضامن لما تلفت الأمانة الشرعية ، وعليه أن يدفعها مرّة أخرى لأنها لم تصرف أمانة مجزية في غير مستحقّها ، ولو لما تصرف أمانة مجزية في غير مستحقّها هو مغترّ ، فني هكذا حالة هو غير ضامن لما تلفت . وذلك لأمانة الشرعية وبين من تلفت مجزية في غير مستحقّها هو مغترّ ، فني هكذا حالة هو غير ضامن لما تلفت . وذلك لأمانة الشرعية وبين من يعلم أنه فطرة وإنما اعتقد أنه فقير مثلاً ، ولو تلفت عنده فهو يضامن لأنه مغرور ، وأن المعطي على المال .

(١) ثل ١ ـ ٦ من أبواب المستحقين للزكاة ج ٩ ص ١٤٨ .