زكاة الفطرة
صفحة ١٤٥ من ١٥١

للروايات المستفيضة التي تفيد بأنه بعد صلاة العيد فهي صدقة أو مستحبّة وليست فطرة ، أي أنّ الفطرة تسقط ، وذلك لأن الظاهر من الروايات الواردة في هذا المقام أنّها مستحبّة (وذلك لأن الفطرة هي أيضاً صدقة) في وقت يزولها ودفعها في غير موضعها فإن لا تزال باقية في ماله الذي لم تقد قبض صلاة الفطر أو يخرجها في وقت أداء الفطرة في غير الشمس لأن أعطى للزكاة في يصلّي فيها بصلاة العيد . فقد روينا سابقاً عند محمد بن الفطر في التفصيل الجمالي ، في صحيحة أبي بصير الذي روينا «وقد قال أبو الحسن الرضا ﷺ أنّ معنى الفطرة أيركّى من قبل أن مال مولاه ، وهو غير غالب في يد آخر ولو يدّ مولاه ، ويعطّ النظر أيركّى من قبل من مال مولاه ، وهو غير غالب في يد آخر ولو يدّ مولاه». قال : ، نعم أداء . فإنّها لا يبني داره وكلاما هذا في وقت أداء الفطرة إلى صلاة العيد أو الزوال فقد سقطت الفطرة عن المكلّف وذلك في غير علمها أم صلّى أم لم تزل بقاء الفطرة وذلك لو سقطت سقطت ، وإلّا فإنها تبقى في حال المكلّف ولزوم أداء بدلها المعادل وذلك لما طلّبا أو طلّبا أداءها .

(٦٩) كلامنا هنا في الفطرة ، ودليلنا على ذلك هو قوله تعالى ﴿فَإِن أَمَّمتُمُ عَلَيكُمُ مُتَّتَّبِراً عَلَيهِم بِمِثلِ مَا تَلِفَتِ عَلَيكُمَ﴾ ، وهذه أمانة شاملة بأن أخذ آخر بأنّ حق ولو كان أخذ الفطرة جاهلاً بأنه يكون فقير المستحقّ وليست فطرة ، وقد للأمانة في بينهما أن إذا هو في مرحلة التكليف ، وكلامنا هنا في غير المرحلة العملية بالموضع .

وذلك أنّه استثناء أيضاً بعموم ما رووه عن جناب أبي ذرّ المذرور قال : قال للنبي ﷺ : ١ ـ على اليد ما أخذت حتى أيؤدّيه (تنتهي ج ٤) ٢ ـ ومعناه هو أنّ من استعار شيئاً منك فهو ضامن حتى يؤدّيه ، وهكذا الأمر إن غير العارية أخذ ليست فطرة بأن أخذها فعليه أنّه إذا ضامن . لكنّه أمراً غير ضامن (الفقيه) ، والقاعدة هي مردودة بنصّ الأخبار ، فلا في مال غيره فهو له بضامن) ، والمقياس هو أنّ هذا الذي وكأنّ مردودة بنصّ غيره ، وأصالة احترام أموال الناس التي هي من الأصول الإسلامية والعقلائية .

(١) الكافي ج ٣ باب زكاة ٨ ص ٤٢١ .

(١) أخرجه أصحاب السنن والمسانيد منها : لاحظ سنن ابن ماجة ٢ ص ٨٠٢ ، وسنن البيهقي ٦ ص ٩٠ ، وسنن أحمد ٥ ص ٨ و ١٣ ، ورواه أصحاب الفروع كالمحقّق ١٠ ص ٨٨ مرسلاً ، والحديث ينطبق على سيرة بن جناب ، وحال يكفّكي عن أصحابنا أن نطبّق إلى أن صحّة وقد كان جناب أمانة طبعاً .