زكاة الفطرة
صفحة ٢ من ١٥١

بمعنى الخِلقة فتكون زكاة الفطرة عبارة عن زكاة البدن من حيث إنها تحفظه عن الموت كما رأينا في الرواية الأولى. أو بمعنى أنها تُطهّر عن الأوساخ باعتبار أنّ الصدقة هي أوساخ الناس، وذلك لما ورد من أنّ الزكاة هي أوساخ الناس(٣)، وإمّا بمعنى أنّ النفس كما رأينا في صحيحة أبي بصير وزرارة السالفة الذكر فإنّها تفيد أنّ المراد من قد أفلح من زكّى نفسه، وإمّا بمعنى زكاة الإفطار، لكون أفضل أوقاتها صباح يوم الفطر. ويقع الكلام في هذا الفصل في شرائط وجوبها ومَن يجب عليه ومَن يجب عنه وفي جنسها وفي قدرها وفي وقتها وفي مصرفها، فهنا فصول:

(١) من الخامسة والعامة، وقد قال في الجواهر: «وجوبها في الجملة إجماعي بل المسلمين إلّا مَن شذّ من بعض أصحاب الحديث، ونصوصاً في وجوبها متواترة»، بل هو من ضروريات الفقه، من غير فرقٍ بين البادية وغيرها، فما من عطاء وحضر من عبد العزيز وربيعة من سقوطها في البادية فقط فضعيف لإهماله. والصحيح، عند الزكاة وليس من الجملة أيضاً ولا بأس بإسناده. (انتهى). وفي الزكاة وليس من الجملة أيضاً لما هشام بن الحكم عن الصادق(ع)، إذ ديننا. قال: الزكاة الفطرة كأنّ لناس أموال وإلّا كانت الزكاة الفطرة(١) (صحيحة السند) وهذا يدلّ على أنّ ما وجب أركاً كانت زكاة الفطرة، وهذا للدلالة بمعنى أنّ يكون من مصادقها الواردة في ضروبات الكتاب أو العزيز، ولذلك لا يبعد أن يكون وجوب الفطرة من ضروريات الدين.

(٢) ل ٦ ب ١ من أبواب زكاة الفطرة ح من ٢٢٠.

(٣) ل ٦ ب ١ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢.

٢