يكذّب ، على أن البطائني هنا عندي لأكثر من وجه(١) . فالسؤال هو عمن تجب الفطرة عنه وعمن تجب الفطرة عليه ، فقال الإمام(فنه) : وليس عليه فطرة ، ﴿وَلَيۡسَ ٱلۡفِطۡرَةُ إِلَّا مَن أَدۡرَكَ ٱلشَّهۡرَ﴾ ، أي ولم تجزِ دقيقة واحدة من شهر رمضان أي قبل غروب الشمس ، فلو ولد المولود قبل غروب الشمس ولو بدقيقة واحدة وجبت الفطرة لأنه أدرك شيئا من شهر رمضان ، ولو ولد بعد غروب الشمس لم تجب الفطرة لأنه لم يدرك شيئا من شهر رمضان . وكذا لو أسلم الكافر قبل الغروب بدقيقة وجبت الفطرة عليه لأنه أدرك شيئا من شهر رمضان ، ولو أسلم بعد الغروب لم تجب عليه ، وكذا في الغنى ، فلو كان غنيا قبل الغروب بدقيقة وجبت عليه الفطرة ، ولو كان غنيا بعد الغروب لم تجب الفطرة عليه ، لم تجب عليه الفطرة ، وهكذا في الجنون وفي الإفاقة من الإغماء . وإنما أسرنا هذا الحكم على الغني لوحدة المناط ، فإنه يفهم من الرواية أنه يجب أن يكون جامعاً للشرائط قبل غروب الشمس وعند غروب الشمس وهو جامع لشرائط التكليف .
وهذا المناط يظهر موضوع فيما رواه في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال : و لا(٢) صحيحة السند ، ورواها التهذيب في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله ، والمظنون أنهما رواية واحدة . إذن المناط هو إدراك شيء من شهر رمضان .
وكذلك يجوز أن تدفع الفطرة أثناء شهر رمضان ، كما في الروايات وهذا يكشف عن فعلية وجوب الفطرة على من أدرك شهر رمضان أي كان أثناء النهار بالغاً عاقلاً واجداً . والفطرة وجوب وقتها الموسع أي الأعم على الشخص ، مادام أدرك أول ليلة من شوال أي ما بعد غروب الشمس ليلة العيد فلا مسقط للفطرة عنه وذلك لتحقّق غروب الشمس ليلة العيد ، أي ما بعد صلاة العيد فلا مسقط للفطرة عنه إذن هي تجب وجوب الفطرة عليه من أول دخول شهر رمضان ، ولا موجب لسقوطها . من هنا تعرف
(١) فيه كلام ، خلاصته أنه يعتمد عليه ، توثيق الشيخ الشيخ التابعة له، إذ قال : لا أعلم أن إصحابه الطائفة بأخبار البطائني مثل عبد الله بن أبي عمير وغيره ، وأخبار البطائني مثل بسماعة من مهيار وغيره من أبواب الحديث، ومنهم بن ميسي ، ومنهم بعد علم العداء وإذا روى عن فضائل عبد الرحمن والبطائني وغيرهم ممن إذا روى عن ابن أبي عمير وأبا نجران بأسانيد مهيار وغيرهم ، وبعد علم العداء من العداء البطائني وقد ضعّفه أحمد بن الحسن ابن فضّال نقلاً ، إنه لمن إذا أن أكثره في فروع الدين .
(٢) ئل ٦ ب ١١ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٤٥ .
‹