وهي مكانية ، أي يصعب الخلط فيها ، ورواتها يبعد كذبهم فيها ، إذ لا داعي إلى الكذب فيها ، وفي متابسة مع سائر الروايات الصحيحة أي قويّة المعنى جدّاً .
على أنّ الرضيع مشمول للأهل والولد ، وما أُغلق عليه باب المذكورين في الروايات السابقة كصحيحة عبيد الله بن علي الحلبي و صدقة الفطرة على كلّ راس من ﴿ أهلك الصغير والكبير والحرّ والمملوك والفقير والغني ﴾ (١) مصحّحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن الرضاﷺ عن رجل يفق على رجل ليس من عياله إلا أنّه يكلّفه له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته؟ قال : ، لا ، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال : و العيال ، والمولود والمملوك والزوجة وأمّ الولود (٢) .
إضافة إلى أنّه ينفي الترتيب على أنّه ، على فرض أخذ الآخرة في تغذية الرضيع من الأب ، يكون من عيال الأب موضوع ، وكذا لو كان يشترون له الحليب الجاهز من مال أبيه فإنّه أيضاً يجب على الأب إخراج الفطرة عنه لأنّه من عياله موضوع .
نعم ، لو فرضنا أنّ امرأة ، رضيعاً كان أم الرضيع أم من أمّه ، أحدثت الرضيع إلى بيتها المغار لبيت الأب ، ربعت وكانت ترضعه بالمال ، فجن أن يصدق عرفاً أنّ هذا الرضيع هو من عيال أبيه وإمّا هو من عيال من يقفل على مرضعته ، أمّا لو كان الرضيع هو من عياله أبيه بأن يكون ، وذلك لعدم صدق العيلولة في بعض الحالات النادرة كما لو بذل لغير شخصٍ بالنفقة التامّة عليك وعلى عيالك ، ولكن أنّ من يقفل على المرضعة يصبح كانت من عياله أيضاً من حين الفطرة لأنّه من عياله وذلك لتبعية العرفية ، فالسألة بيّن غرفية .
(٣٢) وذلك لما رواه في الفقيه بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ قال : سألت عما يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ، قال : د تصدّق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير ﴿ من كان منهم فعليه الصلاة ﴾ (٣) مصحّحة السند أي صلاة العيد ، وما رواه في الفقيه بإسناده الصحيح عن أبي الحسن بن جوب عن أبي عبد اللهﷺ ... سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه يوم الفطرة ﴿ فيُحضِر يوم الفطرة ﴾ ، يؤدّي عنه الفطرة؟ قال : د
(١) ئل ٦ ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٢٩ .
(٢) ئل ٦ ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٣ ص ٢٢٧ .
(٣) ئل ٦ ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٤ ص ٢٢٨ .
‹