، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن إسحاق بن عمار .
المهم هو أنّ العبد المملوك قابلٌ لتملّك المال ورغم ذلك لا يجب عليه الزكاة من ماله ، وعلى هذا الأساس يكون المعنى المرادُ من قوله عزّ وجلّ ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ هو خصوص العبد المملوك المتّصف بأنه لا يقدر على التصرّف بماله ـ كما تقول العبد العالم والعبد الجاهل ـ وهذا يعني أنّ العبدَ قد يكون محجوراً عليه وقد لا يكون محجوراً عليه ، والظاهر أنّ السبب في عدم وجوب دفع الفطرة عن نفسه هو أنه داخل في عيلولة المالك ، وهذا واضح في الروايات المستفيضة من قبيل ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس (بن عبد الرحمن) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «كلّ مَن ضممتَ إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدّيَ الفطرةَ عنه»(١) صحيحة السند ، وما رواه المفيد في المقنعة عن عبد الرحمن بن الحجاج (ثقة ثقة ثبت) عن أبي عبد الله عليه السلام : «تجب الفطرة على كل من تجب عليه الزكاة»(٢) ولا يوجد فرقٌ من هذه الناحية بين زكاة المال وزكاة الفطرة .
الثالث : الغنَى(٧) وهو أن يملك قوت سنة له ولعياله زائداً على ما عليه من الديون الفعليّة وزائداً عن مستثنيات معيشته ـ كبَيته وسيّارته ـ فعلاً أو قوة ، وذلك بأن يكون له مالٌ يزيد عن ذلك ، فلو كان يربح كلّ يوم بمقدار معيشته وفي شهر رمضان زاد ما معه من مال عن حاجته بمقدار الفطرة وجبَتْ عليه الفطرةُ ، فلا تجب على الشخص الذي لا يملك هذه الزيادة حتى ولو لم يكن فقيراً ، كما لو تساوى مالُه مع حاجته الفعلية ، كما لا تجب الفطرة على الذي عنده مال ولو أكثر من مؤونة سنته لكنّه مديون فعلاً بأكثر ممّا معه وهو لا يقدر على تسديدها وذلك لأنّه فقير فعلاً ، وإن كانت هذه الحالةُ قد لا تكون موجودةً فعلاً ، وذلك لأنّه قادر على تسديد ما يستطيع عليه من الدفع
(١) ثل ٦ ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٨ ص ٢٢٩ .
(٢) ثل ٦ ب ٤ من أبوب زكاة الفطرة ح ١ ص ٢٢٦ .
١٠
‹