. وإنّما استثنَينا خصوصَ الديون الفعلية ممّا معه من مالٍ خروجاً عن الديون المؤجَّلة كمهر الزوجة إن كان مؤجّلاً وكسعر البيت الذي يدفعه بالتقسيط .
(٧) في هذه المسألة عدّةُ نقاط :
﹡ النقطة الأولى في الدليل على اشتراط الغنى فعلاً أو قوّةً :
أجمع العلماء على اشتراط الغنى فعلاً أو قوّةً كما في الجواهر ومهذّب الأحكام ، وعن الخلاف نسبته إلى كثير من أصحابنا ، واستُدِلّ لذلك بالروايات التالية :
١ ـ روى في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سُئل عن رجل يأخذ من الزكاة ، عليه صدقة الفطرة ؟ قال : «لا»(١) صحيحة السند ، والمنصرَفُ إليه من الشخص الذي يأخذ من الزكاة هو الفقير .
٢ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد (بن عيسى) عن عبد الله بن ميمون (القداح ثقة له كتب) عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام ـ في حديث زكاة الفطرة ـ قال : «ليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج»(٢) صحيحة السند .
٣ ـ وأيضاً في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن المبارك (يمكن توثيقه لرواية صفوان عنه بسند صحيح في هذه الرواية) قال قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ فقال : «ليس عليه فطرة»(٣) يمكن تصحيح السند والمتن بسبب رواية صفوان ـ وهو من أصحاب الإجماع ـ لهذه الرواية ، وهي أيضاً صريحةٌ في أنّ المحتاج لا تجب عليه الفطرةُ .
٤ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن يزيد بن فرقد (النهدي مجهول الوثاقة) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : على المحتاج صدقة الفطرة ؟ فقال : «لا»(٤) يمكن تصحيح المتن لرواية عبد الله بن مسكان لها ، وهو من أصحاب الإجماع ، وأيضاً في التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر (أحمد بن محمد بن عيسى) عن عليّ بن الحكم عن أبان بن عثمان عن يزيد بن فرقد
(١) ثل ٦ ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ١ ص ٢٢٣ .
(٢) ثل ٦ ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٢٣ .
(٣) ثل ٦ ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ٣ ص ٢٢٣ .
(٤) ثل ٦ ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ٤ ص ٢٢٣ .
١١
‹