زكاة الفطرة
صفحة ١٠٧ من ١٥١

ورواها في الإستبصار قائلاً : ما رواه علي بن الحسن بن فضّال عن إبراهيم بن هاشم عن حماد عن حريز عن الفضيل عن أبي الفضل عن أبي عبد الله ﷺ قال : د كان جدّي رسول الله ﷺ يعطي فطرته الضعفاء ومن لا يجد ومن لا يتولّى ع أن وقال أبي ﷺ لما لأهلها إذا أن لا تخدمهم ، فإن لم تخدمهم فلمن لا يتصب ، و لا تنقل من أرض إلى أرض ع وقال : ع الإمام يقضمها حيث شاء ويضع فيها ما يرى ع مصحّحة السند .

٢- وفي التهذيبين أيضاً بإسناده ، الصحيح ، عن محمد بن الحسن الصفّار عن محمد بن عيسى (بن عبيد المعروف بالبتيمي) عن علي بن بلال (ثقة) ورأى وأي محمد عن أبي بلال (ثقة وثقة جليل ع أصل) قال : كتبت إليه : هل يجوز أن يكون الرجل في بلد ورجل آخر من إخوانه في بلد أخرى يجتاج أن يبعث له فطرة أم لا ؟ كتب : د لا .. تقسّم الفطرة على من حضر ، ولا يوجد ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقاً »(١) صحيحة السند . أقول : لا يكفي الإيمان بالعنوان الفقير المتوجد في بلدك على المؤمن الفقير الموجود في بلد آخر ، خاصّة مع وجود نهي عن نقل الإمام ﷺ في الرواية السابقة ، حيث قال في لما لأهلها إذا أن لا تخدمهم ، فإن لم تخدمهم فلمن لا يتصب .

هذا كلّه على المستوى التكليفي ، أمّا على المستوى الوضعي ، أن من حيث الضمان وعدمه ، فهو غير ضامن حتى ولو تلفها إلى بلد آخر وكان في البلد فقير مستحقّ ، وذلك لأنّ المفروض عدم كونه مقصّراً ولا متعدّياً ولا مفرّطاً بالقطرة ، يصحّح ذلك من خلال الروايات التالية :

١- صحيحة بكير بن أعين قال : قلت لأبي جعفر ﷺ : إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضائت أو أرسل به إليهم فضاعت فلا شيء عليه ع »(٢) أي سواء كان في سمّاها له يقوم له ، ومثلها ما بعدها .

٢- صحيحة بكير بن أعين قال : سألت أبا جعفر ﷺ عن الرجل يبعث بزكاته فضرّق أو تضع قال : ، ليس عليه شيء »(٣) .

(١) تل ٦ ب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٥١ .

(٢) تل ٦ ب ٣٩ من أبواب المستحقّين للزكاة ج ٢ ص ١٩٨ .

(٣) تل ٦ ب ٣٩ من أبواب المستحقّين للزكاة ج ٢ ص ١٩٩ .

١٠٧