زكاة الفطرة
صفحة ١١٤ من ١٥١

يقتضي الأمر ، وهو يقتضي الإيجاب » ثمّ قال في مسألة ١٩٦ : « مصرف زكاة الفطرة مصرف زكاة الأموال إلاّ أنّه مستحقّه فقيراً مؤمناً . والإصناف الموجودة في الزكاة خمسة » الفقير والمسكين والغارم وفي سبيل الله وابن السبيل . ويجوز أن يخصّ فريق منهم بذلك دون فريق ( مصباح المتهجّد ) ، ومستحقّ الفطرة هم مستحقّ زكاة المال من فقرائه المؤمنين ، أو ممّن على من تجب عليه زكاة الأموال » .

إذن يظهر أنّ كلّ ما جاء عن علمائنا القدماء باشتراط الفقر في الحكم ، نزلت الزكاة إذن .

و قيل بأنّ المقصود من آية الفقراء الواردة في صحيحة هشام وأمّا صحيحة هشام بن إبراهيم « نزلت الزكاة وليس على ابن الفطرة » ، فيكون منها ما زكّاة من الفطرة ، فإنّما يكون فيها زكاة الفطرة [ على من تجب على ابن الصدقات للفقراء ] في سبيل السبيل ، فريضة من الله » ، واردة عليه حكيمة »

أقول : هذا لا دليل عليه ، خاصّة مع ما رأته في قبل قبل من قبل الشيخين القيد والطوسي من أنّ قوله « قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى » وذكر اسم ربّه فَصَلَّى » في زكاة الفطرة هاشمي الإمام بن مع البله الواردة لما زكّاة قال « ، لما تزكّى آية السابقة في ابن الفطرة هاشمي وَخُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا » في شهر رمضان ، أمر رسول الله ﷺ مناديه فنادى في الناس : ألاّ إنّ تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة قد فرض عليكم الصلاة » . إلى أن قال : ثمّ لم يتعرّض لشيء من أموالهم حتّى من عليهم الحول من قابل فصاماً وأفطروا ، فأمر مناديه فنادى في المسلمين : ألاّ أيها المسلمون ، زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم ( ولد صبيانهم ) (٢) ، ...

و على كلّ : ثمّ من المراد الثكلة واحتمال أن يجوز دفع الفطرة من سائر أصناف ( كانة الأموال الثمانية كالمال الأفضل ولكن احتمال الدمة أن دعهما لغيرهم . وقال في ( الخلاف ) من الأصحاب عدم جواز إعطاء الفطرة لغير الشيعي الموالى ، وادعوا في الانتصار والغنية الإجماع على ذلك ، واستدلّوا على ذلك بالروايات المستفيضة في ذلك في عدم جواز إعطاء الشيعي ولأنّها من جميع الفقهاء . وقال الاصطخري من أصحاب الشافعي : يجوز للمستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود المؤمن الشيعي للفقراء ، واستدلّوا على ذلك بقيد بقيد بتقييد إطلاق الروايات المطلقة

(١) التوبة ٦٠ .

(٢) التوبة ١٠٣ .

١١٤