زكاة الفطرة
صفحة ١٢١ من ١٥١

صدقة الفطرة أصلها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني ؟ قال : ... نعم ، الجيران أحق بها لمكان الشهرة » (١) موثّقة السند ، ورواها الصدوق في ( العلل ) عن أبيه عن علي بن إبراهيم مثله ، كما رواها الشيخ في التهذيب بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، فلا تطعمها ، وذلك لتنصريح بأنّها واردة لتقية ، وذلك لأنّ معنى ولمكان الشهرة ، وهو لأنّه إذا أعطاها لخصوص الشيعة لانفتح أمره وانهتم بتشيّعه .

هذا ، وقد رواه في الفقيه بإسناده عن عمّار أنّه سأل أبا الحسن الأوّل ﷺ عن الفطرة ، فقال : ... والجيران أحق بها ، والباب أن يبقى ابن عبده فضة ابن الفطرة في الأشهر ، وأنت تعرف أن الأصل وجود الزيادة في الأخذ إلاّ لمكان التقة كانوا وهذان متناقضان ، نعم قد يختصر التقة الراوية هؤلاء فيما يلزم بمكان التقة .

و هناك رواية تقول بأنّ الفطرة تعطى لمن حضر حتّى ولو كان عامّياً وذلك من قبيل الشيعي الفقير في بلدة أخرى وهي ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار عن محمد بن عيسى ( بن عبيد المعروف بالميمي ) عن علي بن بلال وأرأي أنّه سمعه من علي بن بلال ( ثقة ) عن ( في ) قال : كتبت إليه : هل يكون الرجل في بلدة وربّما أخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يعطيه فطرة أم لا وكيف به ﷺ ... فقال : ... تقسم الفطرة على من حضر ، ولا توجّه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقاً » (٢) صحيحة السند .

إذن الطائفة المشهورتان هما الأولى ، وهي الأشهر ، ثمّ الثانية ، وهي بعدها في الشهرة ، ومع هذا الإشتهار الكبير فلا يجوز أن نأخذ بهذا الصحيح غير الموافق . أمّا أن نأخذ بغير الطائفتين الأوليين

(١) ثل ٦ : ١٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٣ ص ٢٥٠ .

(٢) ثل ٦ : ١٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٤ ص ٢٥٠ .

(٣) ثل ٦ : ١٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٥١ .

١٢١