يطعمون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتّى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا ، وإن نصبوا لم يعطوا » (١) صحيحة السند .
٣. وروى في الكافي أيضاً عن محمد بن إسماعيل (٢) عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال لأبي الحسن ﷺ : « رجل مسلم مملوك ، ومولاه رجل مسلم وله مال يزكّيه ، والمملوك له مال ، فعليه صدقة الفطرة ؟ قال : ... لا بأس به » (٣) .
إذن الروايات صريحة في جواز أن يعطى نفس العيلة الزكاة ، هذا والذي من الطفيمي أن يعطى ولده ، خاصّة في كان الصبي غير مميّز ، فإنّ المولى ، الذي يجمع كافة الصبي ، من المدرسة والطفلة والعلماء وغير ذلك من ضرورياته ، والولاية له على الأطفال الصبي ، وغير ذلك على ولاية ، ولا شكّ أنّه مع وجود الأب الولي الشرعي ، ومع عدمه وجود الأب أيضاً هو الولي بلا شكّ ولا خلاف .
و أمّا ورد من جواز أن يتولّى بعض المؤمنين التصرّف في أمر الفطرة الذي يعطى للصغار بشرط أن يتصرّف به ما به مصلحته . فيما رواه في يب عن محمد بن أحمد ( في رواه الصدوق ثقة في يب ) عن محمد بن عيسى ( اليقطيني ثقة ) عن عبد الله بن المغيرة ( ثقة ثقة ) أنّه قال أبا الحسن الأوّل ﷺ ﴿ في الصبي المسلم أنطعمهم من الفطرة كان يأخذ بها فطرة وما لازم أن نأخذ من فطرة الناس به ﴾ (٤) فلا بأس به ﴾ خاصّة إذا كان الأب ، ولا أمر هذا للولي الشرعي ، إلاّ أنّ تحصيل الراوية على عدم وجود الأب أو الأب أيضاً ، فإذن الخلاف الذي يكون من ابن الراوية موارد ضرورة ، ولو في حالات الضرورة لا يجوز الإستثناء من المراد من الراوية موارد ضرورة ، فالولي مع الأب الأب ، إلاّ في حالات الضرورة لا يجوز الإستثناء من المراد . وذلك كما إذا كان مباحة من الأرض على عدم الدفاع عند أمّ إطعامه وسلّم إذا كان جماعاً أو عطشاناً ... والمتقول الولي الشرعي عنه
(١) ثل ٦ : ٦ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢ ص ١٩١ .
(٢) محمد بن الحسن النيسابوري ، قال الجاحي : الجواد أصحابنا الثقات المتأخّرين حديثه حسناً ، يعدد صحيحاً ، وهو ممّن لم يثبق على البصري قبل ، فلي على الحديث لا يروي من ضعيف ، ولا بالواسطة ، وهو مدح له ، يعلم في كتاب التهذيب ( الجنين ) .
(٣) ثل ٦ : ٤٥ من أبواب من تجب عليه زكاة الفطرة ح ١ ص ٢٠٥ .
(٤) ثل ٦ : ٦ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٣ ص ١٥٦ .
١٢٣
‹