زكاة الفطرة
صفحة ١٣ من ١٥١

١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى (بن عبيد اليقطيني ثقة عين) عن يونس (بن عبد الرحمن) عن عمر بن أُذينة (ثقة) عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الفقير الذي يُتصدَّق عليه ، هل عليه صدقة الفطرة ؟ فقال : «نعم ، يعطي مما يُتصدَّق به عليه»(١) صحيحة السند ، ورواها المفيد في (المقنعة) عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه ، وهي مخالفةٌ للروايات المشهورة وبعيدةٌ عن روح الشريعة .

٢ ـ وفي التهذيبين بالإسناد ـ الصحيح ـ عن حريز عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أعلى مَن قِبِل الزكاةَ زكاةٌ ؟ فقال : «أمّا مَن قبِلَ زكاةَ المال فإنّ عليه زكاة الفطرة ، وليس عليه لما قبله زكاةٌ ، وليس على من يَقبَلُ الفطرةَ فطرة»(٢) ورواها المفيد في (المقنعة) عن الفضيل بن يسار وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام نحوه ، وفي الاستبصار بإسناده الصحيح عن علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن هاشم عن عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة قال قلت له : على مَن قِبِل الزكاة زكاةٌ ؟ قال : «أمّا مَن قبِل زكاةَ المال فإنّ عليه الفطرةَ ، وليس على مَن قبِل الفطرةَ فطرةٌ»(٣) ومثلهما غيرهما .

ولا بدّ من الأخذ بالطائفة الأولى لأكثر من سبب ، ولذلك أعرض الأصحابُ عن الطائفة الثانية ، ولكنْ مع ذلك يمكن حملْ الطائفة الثانية على الإستحباب جمعاً بين الطائفتين كما هو واضح من الطائفة الأولى التي تُنكِرُ وجوبَ الفطرة على الفقير ، وقد صرّح الشيخ الطوسي بحمل الطائفة الثانية على الإستحباب كما ترى في ثل ٦ ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ١٠ ص ٢٢٤ أي بعد ذكْر رواية فضيل التي ذكرناها قبل قليل تحت رقم ٢ ، وسيأتيك في مسألة ٤ أنه يستحب للفقير إخراجُها وذلك بأن يردّدها بين أفراد العائلة فقد ورد في الكافي عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد (بن عيسى) عن علي بن الحكم عن داوود بن النعمان وسيف بن عميرة (الكوفي ثقة واقفي) عن إسحاق بن عمار (ثقة فطحي) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل لا يكون عنده شيءٌ من الفطرة إلا ما يؤدّي عن نفسه وحدها ، أيعطيه غريباً (عنها) أو يأكل هو وعياله ؟ قال : «يعطي بعضَ عيالِه ثم يعطي الآخَرُ عن نفسه يتردّدونها (يردّدونها) ـ فقيه) فتكون عنهم جميعاً فطرةً

(١) ثل ٦ ب ٣ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٢٥ .

(٢) ثل ٦ ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ١٠ ص ٢٢٤ .

(٣) ثل ٦ ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ذَيل ح ١٠ ص ٢٢٤ .

١٣