واحدة و(١) موثّقة السند ، ورواها الصدوق في الفقيه بإسناده عن سيف بن عميرة ، ورواها الشيخ في التهذيبين بإسناده عن محمد بن يعقوب .
النقطة الثانية في التمييز بين الفقير والمسكين والبائس .
قال الله تعالى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(٢) ، السؤال هنا هو الفرق بين الفقراء والمساكين والبائسين والبؤساء ؟
يظهر الجواب من خلال الروايات التالية :
١ ـ ما رواه في الكافي عن يحيى عن محمد بن أحمد عن الحسن عن صفوان عن يحيى بن العلاء بن رزين قال جئنا أبا عبد الله ﷺ عن محمد بن مسلم عن أحدهما ﷺ أنّه سأله عن الفقير والمسكين قال : الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين أجهد منه الذي يسأل(٣)(٤) صحيحة السند .
٢ ـ وقل الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ﷺ قال : الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين أجهد منه الذي يسأل عنه الإجماع .
وقول الله عزّ وجلّ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ فَأَقَلَ مِنْ كُلِّ مِنهما لأيّ منهما هذا أجهد من هذا ﷺ : قول الله عزّ وجلّ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ صحيحة السند ، وفي صريحة قد الفقير ، والمسكين أجهد منه ، والباس أجهدهم ﷺ صحيحة السند ، وفيها تصريح بالتفصيل بين الأصناف الثلاثة .
٣ ـ وقد روى بإسناده عن علي بن إبراهيم ﷺ ذكر في تفسير لتفصيل هذه الثمانية أصناف فقال ، فسر تعالى ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ قال : الفقراء هم الذين لا يسألون وعليهم مؤونات من عيالهم ، والدليل على أنّهم هم الذين لا يسألون قول الله تعالى ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم
(١) ئل ٦ ، ٣ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ص ٢٢٥ .
(٢) سورة التوبة ٦٠ .
(٣) ئل ٦ ، ١ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢ ص ١٤٤ .
(٤) ئل ٦ ، ١ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٣ ص ١٤٤ .
‹