ولو أعرض ذو الحرفة عن حرفته مستولياً يحمد على التسوّل وهو قادر على التكسب ، فهذا يعطى مقدار مؤونة يومه لعياله فقط ، ولا يعطى ما يكفيه أكثر من يوم الذي لا يعلم وعنده من له ، ثو صار غنياً عن التسوّل ، نعم ، لو صار غنياً عن التسوّل بأن يوجبه إعطاؤه وقد بقدار يومه وليله ، نعم ، فهذا غني فعلاً أو قوة ، يجب عليه إقامة الفريق .
وهذا ملاحظتان : ﴿الأولى﴾ ، هي قوله(١) ﷺ ولا تحل الزكاة لمن كان عنده ما يجب فيه الزكاة ، فهي تدل على أنّ هذا غني فعلاً وإن لم يكن عنده هذه المؤونة وهو غني وعنده ما يجب فيه الزكاة وعنده ما تجب عليه الفطرة ، يجب عليه أمرٌ وجدانيٌّ واضح .
﴿الثانية﴾ وهو قوله(٢) ، يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيرها ، فهذه على أنّ الفقير غير غني ، فهكذا شخصاً يأخذ الزكاة لأنّه فقير ، لأنّه إذا أعتمد على السبعمائة وأرتفق بها أو حرّمت عليه الزكاة لأنّ هذا الدرهم أكثر من سنة .
وقل الفقيه بإسناده عن أبي بصير أيضاً أنّ صاحب السبعمائة إذا كان عند رجل من له ثلاثمائة درهم وعيال يطلب فيها بالطلب فإن لم يأخذ من الزكاة كان يضطر ، يا أبا محمد ، أبريح في درهمي وأبيع به ما يقوتني به ، ﷺ قال : لا تأخذ شيئاً منها ، قال إذا يطلب على القوام عند ما عنده تجب عليه الزكاة فهذا قد لا أدري ، وعلى أنّ الفقير يطلب على القوام عند ما عند أن يأخذ من الزكاة أنّ من يأخذ من الزكاة ، إذا كان أقلّ من نصف المؤونة أخذ الزكاة وإلّا فلا ، فعليه ما من له المؤونة أخذها ، إلى بلى وأنّ لقد يضيع لا قال ، يوسع به على عياله في طعامهم وكسوتهم وبقي شيئاً يتزود به ، قال : إذا يأخذ من الزكاة قصد على هذه على ما عنده تجب فيه الزكاة من المؤونة أخذها ، وقد دلّت بمنطوقها على أنّ صاحب الفقر إذا كان لا يكفيه ما عنده من المؤونة أخذها ، نعم ، فهذا المعنى في مقدمة الصادقين قول الكليني حماد بن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد الله ﷺ ، يمكن تصحيحها على الرواية ، وعن ابن أبي عمير عن جماعة كلامله الخلي في كتابه عن روايات كتابه ومن وثاقتها بين أراد المعروف وستوارثا منهما يصير غناً صاحبه وما تجب عليه الزكاة من إسرافه فقد حلت له الزكاة ، إذا كانت تكفيه ﷺ ، موثّقة السند ، وقد ورد عن غير المعصوم الكليني ، وأنّ هذا المعنى عن إبراهيم عن أبيه عن علي بن صالح كله من عبد العزيز عن أبي عبد الله ﷺ إن الصدقة لا تحل لمن كان عنده حرفته تقوم بأود عياله ﷺ .
٢ ـ ما رواه الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن من رواه عن زرارة بن أعين بإسناد أبي جعفر ﷺ أنّه سمعته يقول ، إن الصدقة لا تحل لمن كان له حرفة
(١) ئل ٦ ، ٨ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢ ص ١٥٩ .
‹