المؤيدة ... وذلك لأن الإنسان يخاف بطبعه وبخاف أن يوجد تقصيراً أو قصوراً في كمه قبدارك الواقع بعد حين فيغير رأيه ، ولذلك لا تطمئن النفس إلى رواية صحيحة واحدة . ترجع إلى من المسألة فتقول بأنه إذا حصلت الإمالة وجبت الفطرة .
ويتضح الأمر أكثر كما رواه في الفقيه بإسناده ، الصحيح، عن صفوان (بن يحيى) عن عبد الرحمن بن الحجاج (ثقة ثقة ثقة) قال : سألت أبا الحسن الرضا(فنه) عن رجل يتفق على رجل ليس من عياله إلا أنه يتكلّف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته؟ فقال : ﴿لَا﴾، إنما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال : و العيال : الولد والمملوك والزوجة وأمّ الولد(١) صحيحة السند .
وهذا يعني ، بأجمع بين الروايتين ، أن العبرة في كون المعال من عيال الشخص والمعيل ينفق عليه فعلاً كما هي الحالة مع وأولاده وكلوكه وزوجته ، فلو دخل الضيف في عيال الضيف كالدخول في عيال الضيف والزوجة والمملوك وجب على نص الضيف دفع الفطرة عنه ، ومع الشك في صيرورته الضيف من عيال صاحب البيت فجح لا تجب الفطرة عنه ، وذلك للبراءة ، وسيتضح هذا الأمر أكثر من الروايات الآتية .
ولذلك لو فرضنا أن الضيف استأذن أن ينام عند صاحب البيت في معدل من الأكل عنده ، فلا يصدق عليه أنه من عيول صاحب البيت ، وذلك في عياله بمنزل الضيف في معدلته أو طعامه أو خذمته أصلاً بحاب البيت ، فيراد بأن الجارية الذي صنع ضيفك . فيدعوه إلى منزله فيرضيخ الطعام ، فيمكث ليلتين ثم يفترق على ساعدة بعض ضيفك أصلاً اخار صديق ضيفك بجلب الطعام إلى منزله ، يعني ضيفك جح إلى ضامامه أصلاً ، فلا يصدق عليه أنه من عيال ضيفك ، ولا أنه على مالك ولا أنه على عيال صديقك فلا تجب عليه فطرته ، ولا تستدل بالزيادة على عدم وجوب دفع الفطرة عمن نزل الضيف ضيفك ، سوى أن كانت الشبهة مفهومية ، أي في إذراء من الضيف العاد ، أي مصداقية ، أي في الزيادة عن من ينام أو نفه ما لا ، أي عما تعرف أنه لا يصدق عليه أنه من عيال صاحب البيت ، وإذا العبرة بعنوان العيلولة الفعلية .
ومع الشك في وجوب إخراج الفطرة عن الضيف الذي يريد النوم عندك فقط ، تجب الرواية الثانية التي توجه القدرى وتعرف الضيف إلى العيلولة الفعلية ، تكون أنت ترجع في البراءة .
(١) ئل ٦ ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٣ ص ٢٢٧ .
‹