الثاني : الحرية(٦)، فلا تجب على المملوك رغم أنّه قابل لتملّك المال ، سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو مكاتباً أم كانت أم ولد ، مشروطاً أو مطلقاً ولم يؤدِّ شيئاً ، فتجب فطرته على المولى ، نعم لو تحرّر من المملوك شيءٌ وجبت عليه وعلى المولى بالنسبة مع حصول الشرائط .
(٦) يظهر أنّ العلماء أجمعوا على عدم وجوب الفطرة على المملوك إلّا إذا كان بعضه حرّاً فيدفعه المملوك بالنسبة ، ويدفع المولى بنسبة ما يملك . قال في المستمسك «بلا خلاف ظاهر ، بل عن غير واحد الإجماع ، وهو واضح بناء على ما تقدّم من ملكه ، ولذا قال بعض الأصحاب : إنّ المملوك إن لم يملك فلوجوب الإنفاق عليه على المولى ، فيكون من عيال المولى ، وهذا يعني أنّ الفطرة كمال المولى ، فإذا أعطى عنه فالإجماع» . (انتهى) . وقال في الجواهر «باستفاضة النقل أو تواتره به في الجملة كاد يكون ضرورياً» . فلا إشكال في عدم وجوب الفطرة على عبد عبد الله جلّ وعلا «ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء» ، ومن السبب في الروايات المستفيضة المتقدّمة من غير سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في إبراهيم عن غير سنان عن أبي عبد الله عليه السلام «ليس على المملوك زكاة» إلى آخر ما قال ، وهذا ما قاله الفقهاء بلا خلاف بينهم في زكاة العبد على مولاه» .
أقول : قال الله جلّ وعلا «ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء ، ومن رزقناه منّا رزقاً حسناً فهو ينفق منه سرّاً وجهراً هل يستوون» الحمد لله ، بل أكثرهم لا يعلمون(١) «وهي في بعض جوانبها بعيدة عن الموضوع ... إلّا أنّ المعنى المتيقّن ظاهراً هو أنّه لا يقدر على التصرّف فلا يملك ، وهذا لا ينفي من أنّه قلتُ أنّه ، لا بل هو قابل للتملّك ، وذلك لا يرد في الروايات من مثلٍ .
١ . ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام «ليس على المملوك زكاة ، ولو احتاج لم يعطه من الزكاة شيئاً»(٢) صحيحة السند . أي أنّ المملوك قابل للتملّك .
٢ . ما رواه في الفقيه بإسناده ، الصحيح ، عن زرارة قال «قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يشتري المملوك وله مال ، أ له أن تكون : فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه به ؟ قال : لا بأس به» . ورواه الكليني عن محمد بن يحيى الحديث ، لا يؤول على محمد عن أحمد عن محمد (أبي عبد الله) عن علي بن (خالد) عن حديده فيه الحديث (ضعّفه الشيخ في رجاله الخديث ، لا يؤول على
(١) سورة النحل .
(٢) تل ٦ ب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة ح ١ ص ٥٩ .
(٣) تل ١٣ ب ٨ من أبواب بيع الحيوان ح ٢ ص ٣٤ .
٨
‹