أو صاع من شعير أو صاع من تمر » ، فلمّا كان زمن عثمان حوله إلى مدّين من قمح(١) قد تصبّح هذه الرواية من باب أنّها عن أنّها من أصحاب الإجماع . ويظهر أنّه لإغلاء القمح والشعير والعدس والسلت والذرة ، يوضّح بالكلام سائر الأصناف كالتمر والزبيب . وكذلك لا يمكن أن تؤخذ بالأخبار القائلة بتعيّن الصاع المعارضة لروايات الصاع.
وكذلك الأمر في اللبن .
١- فقد روى في التهذيبين بإسناده عن الحسن بن حماد بن عيسى عن عبد الله بن ميمون (ثقة) عن أبي عبد الله ﷺ قال : « .. الفطرة صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من تمر بما يقوّت الإنسان حرّاً أو عبداً ، صغيراً أو كبيراً »(٢) صحيحة السند ، فإذا كان في الأظهر صاع والآليق على اللبن لأنّه جامد ، فطريق أولى يكون من اللبن الحليب والآليق صاع » ، ولعلّها لما ذكرنا.
٢- وقال التهذيبين بإسناده عن محمد بن الحسن بن صفوان أبي عمار عن معاوية بن عامر بن أبي حمزة الثمالي (ثقة فاسد) عن أبي عبد الله ﷺ قال : « .. يعطي أصحاب الإبل والغنم والبقر في الفطرة من الأقط صاعاً »(٢) صحيحة السند.
٣- وفي رواية إبراهيم بن محمد المدائني السند ، اختلاف الراويات في الفطرة وكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر ﷺ أسأله من ذلك .. كتبت : « .. أنّ الفطرة صاع من تمر أو من قمح .. على ما لا يقوّت . ومن سكن البوادي من الأعراب فيهم الأقطار »(٣) ضعيفة السند .
٤- وفي يبيد ، الصحيح ، عن محمد بن الحسين الصفّار (ثقة طبقة المعتبر) عن محمد بن يونس عن أبي يونس عن زرارة عن أبي عبد الله ﷺ ، فأمّا يونس وأبان عن (عبد الله) أبي يونس أنّه من سكنانن من أبي عبد الله ﷺ قال : « الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذّون
(١) تل ٦ ب ٦ با من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٣٢ .
(٢) تل ٦ ب ٥ با من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٢٤ .
(٣) تل ٦ ب ٥ با من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٣١ .
(٤) فُسّر بعدين : الأوّل هو من يجمع المال يبدّله بأن لا يبخل ، وقد يكون مضمومة (الكثرة) بضمائر الثاني . والمعنى الأوّل هو الذي يكون يبخل به ، وهذا (وما يجمعه) يبخل به ، والثاني المعنى الذي يبخل ما لا يقوّت .
(٥) تل ٦ ب ٨ با من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٣٨ .
٨٦
‹