زكاة الفطرة
صفحة ٨٨ من ١٥١

يأثم ، لذلك يجب أن يدفعها إلى الفقير قبل صلاة العيد أن بعدها ، كما أنّ المكلّف أن يدفعها في ليلة عيد الفطر . نعم ، إن عزلها قبل صلاة العيد فلا يضرّه ع متى ما أعطاها للفقير ، قبل صلاة العيد أو بعدها مع يدفعها بنيّة الفطرة لأنّه عزلها . وإن لم يعزلها ولم يصل ولم يدفعها حتى زال الزوال فإنّها تسقط ، ولو دفعها الفطرة قبل أن يصير معالاً ، كما لو أخرجها أثناء شهر رمضان . لسقط عن المعيل.

(٢٨) هذا أمر واضح في الروايات . فقد عرفت سابقاً :

١- ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن محمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد (ابن عيسى على الأعمّ الأغلب ، وبدر أن يروي عنه ابن أبي عمير عن محمد بن سنان البرقي ، على كلّ الكلام لكتاب) عن أبي إسماعيل بن سعد بن عبد الرحمن بن أبي نجران (ثقة جليل ثقة) والعباس بن معروف قالا عن أبي حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن جميل عن أبي عبد الله ﷺ أنّهما قالا : على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول من حرّ وعبد .. وأي جعفر عبد الله ﷺ أنّهما قالا : « على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول عن من معاوية تجب عليه فطرتهم من أوّل يوم يخرج .. وهو في سعة أن يعطيها من أوّل ما يخرج وكبير ، يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها من أوّل ليلة يدخل من شهر رمضان إلى آخره »(١) صحيحة من الصحيح الأعلائي . ولعلّك لاحظت أنّ ما روى من الإمامين البقر والصادق ﷺ أربعة منهم من أصحاب الإجماع ، ولذلك هو ثبوت الإطمئنان القوي بصدور هذه الرواية ، وفيه تصريح بكون الوجوب التعملي بيدا من أوّل ثمر رمضان وهو عند وقت غروب الشمس ليلة أوّل رمضان .

٢- التهذيبين منها ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (مردّد بن من ابن عيسى وابن خالد، ولكنّه على الحكم في الكلّ منها قال الندى) عن عليّ بن سيف عن أبيه عميرة (الكوفي ثقة واقفي) عن إسحاق بن عمار (ثقة فطحي) قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن

(١) تل ٦ ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٤٦ .

٨٨