زكاة الفطرة
صفحة ٨٩ من ١٥١

تعجيل الفطرة بيوم فقال : لا بأس به(١) موثّقة السند ، وذلك بتقريب عدم الفرق بين اليوم واليومين وأوّل شهر رمضان وأوّل ليلة من شهر رمضان إلى آخره »(٢) موثّقة لقوله ﷺ عبد الله ﷺ المباركة .

وقد عرفت سابقاً أن من أوّل ليلة من ليالي شهر رمضان قد أدرك شهر رمضان وذلك لقوله في النص قال «فمن شهد منكم الشهر فليصمه» .

فإنّ الظاهر منها أنّ الوجوب الفعلي يتحقّق إذا كان الإنسان موجوداً وقد تحقّقت فيه الشرائط المعروفة في شهر رمضان .

❀ ثمّ اعلم أنّ المراد ما رواه في الفقيه بإسناده ، الصحيح ، عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد (الفراء الثناء واسمه الكامل عمر بن محمد بن يزيد) قال : « سألت أبا عبد الله ﷺ عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطرة ، يؤدّي عنه الفطرة ؟ قال : « نعم ، الفطرة واجبة على كلّ من يعول من حرّ أو عبد ، صغير أو كبير ، حرّ أو مملوك »(٢) صحيحة السند ، ورواها الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عنه ، ورواها الشيخ في يبد بإسناده ، الصحيح ، عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد مثله ، هو وقت دفع الفطرة لا وقت تعلّق وجوب الفطرة . فإنّ وقت دفع الفطرة يمتدّ إلى صلاة العيد أو إلى الزوال كما ذكرنا سابقاً . ومنه يظهر أنّ هذه الضيف كان موجوداً أثناء شهر رمضان وزال عندك قبل صلاة العيد أو قبل الزوال ، إذن فقد وجبت عليك الفطرة من أوّل ثمر رمضان وعليه فمقتضى الجمع بين الروايات أن نقول إنّ الوجوب التعملي يبدأ من أوّل شهر رمضان ، فإن أسلم قبله ، وإن أسلم بعد دخول أوّل ليلة العيد فلا فطرة عليه ، ولو زال عند قبل دخول أوّل ليلة العيد قبل صلاة العيد ولكن قد عرفت أنّ من أدرك العيد ، والوجوب والتعملي والتعمي لصلاة العيد يسلّم ليلة العيد و .. وليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر ، فهذا يبدأ بعد ما صار للشخص ضيفاً قبل إخراج الفطرة من شهر رمضان لأنّ الضيف لو صار للشخص ضيفاً قبل إخراج الفطرة قبل صلاة العيد فهذا منه يخرج الفطرة في معيله فهذا منه يخرج الفطرة في عيله إن لم تكن قبله ، أمّا دفعها في شهر رمضان ، لو صار معالاً عند الشخص لأن معيله إن إذا أخرج الفطرة من ليلة العيد فقد سقط

(١) تل ٦ ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٤٦ .

(٢) تل ٦ ب ١٠ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٢٧ .

٨٩